شرح
بكتمانها ، وبأنه لا يسئل عن شئ إلا وجاء فيه بحديث ، وأنه يقول إن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دعا عليا فعلمه مما تعلم ، وأن عليا علم ما تعلم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ابنه
الحسن ، وإنه دعا أخاه الحسين ، وهكذا حتى بلغ جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) وبذلك
يطعن سفيان بن عيينة في جابر ، رووه عنه بطرق عديدة ذكره الذهبي وغيره .
كما طعنوا فيه برواياته في دولة الإمام القائم من آل محمد ( عليهم السلام ) وغير ذلك
مما أكثروا بذكره في كتبهم . مثل الذهبي في الميزان : إسحاق بن موسى ، سمعت أبا
جميلة يقول : قلت لجابر الجعفي : كيف تسلم على المهدي ؟ قال : إن قلت لك كفرت .
لكنها كلها عقائد حقة ثابتة بالأدلة حتى إن الرجعة التي أنكروها بشدة ،
هي من معتقدات الإمامية التي دلت عليها الآيات والأخبار واتفقت عليها الأقوال
ليس هنا محل تحقيقها .
ولقد قال شيخ الإمامية محمد بن محمد بن النعمان المفيد ، في أوائل المقالات
في المقالة الثانية في الرجعة ، ما لفظه : ( واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير
من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة ، وإن كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف ) ( 1 ) .
37 - الطعن في جابر الجعفي لم يكن صناعة
وليعلم إن الطعن من علماء العامة والقضاة وغيرهم في جابر بن يزيد الجعفي
لم يكن صناعة ، وباقتضاء فقدانه شروط حجية الأخبار والأحاديث ، من السماع
من الثقات ، والفطانة والوعي ، والحفظ ، والأمانة من التحريف والتصحيف ،
هامش
( 1 ) - أوائل المقالات : ص 52 .