شرح
قال المزي في تهذيب الكمال في ترجمته : وقال الترمذي عن محمد بن بشار :
سمعت عبد الرحمان بن مهدي يقول : ألا تعجبون من سفيان بن عيينة ؟ لقد تركت
جابرا الجعفي لقوله ، لما حكى عنه أكثر من ألف حديث ، ثم هو يحدث عنه ( 1 ) . وذكر
نحوه الذهبي في ميزان الاعتدال ( 2 ) .
ثم قال : وقال معلى بن منصور الرازي : قال لي أبو معاوية : كان سفيان
وشعبة ينهياني عن جابر الجعفي ، وكنت أدخل عليه ، فأقول : من كان عندك ؟
فيقول : شعبة وسفيان .
وقال الذهبي في الميزان : وقال أبو معاوية سمعت الأعمش يقول : أليس
أشعث بن سوار سألني عن حديث ؟ فقلت : لا ، ولا نصف حديث . ألست أنت
الذي تحدثت عن جابر الجعفي ؟
36 - الطعن في جابر لم يكن لشخصه بل كان لمذهبه ومعتقده
قد اتفق من عرف جابر على أنه شيعي تابع لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) واتفق
العلماء على أن ما طعن به جابر هو من معتقدات الشيعة الإمامية الاثني عشرية
الحقة ، ولما قصرت العامة عن معرفة منازل الأئمة عند الله تعالى وعن صحة
معتقدات الإمامية ، فقد طعنوا في جابر الجعفي بأنه كذاب بالقول بالرجعة في آخر
الزمان ، وبكثرة رواياته عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) إلى سبعين ألف حديث ، وبالأمر
هامش
( 1 ) - تهذيب الكمال : ج 4 / ص 469 .
( 2 ) - ميزان الاعتدال : ج 1 / ص 380 .