تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
والوضع والافتعال والكذب ، وغير ذلك مما هو مسطور في كتب الأصول ، والدراية والحديث ، والرجال . فلم يرو جابر الجعفي إلا عن المطهرين المعصومين أئمة أهل البيت علي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وأبي عبد الله جعفر الصادق صلوات الله عليهم ، الذين أذهب الله تعالى عنهم كل رجز ورجس . وربما روى جابر عن جابر بن عبد الله الأنصاري الصحابي المخلص في الولاء لأهل البيت ، وأتباع السنة ونظرائه من أعيان ثقات الصحابة والتابعين ، على ما مر تسميتهم ، مع أن أكثر الطعون في الرواة إنما هي بروايتهم عن الضعاف والمتهمين والمجاهيل والغرباء ، ولم يطعن أحد في جابر الجعفي بذلك . كما أنه لم يطعن في جابر بقلة الفهم والذكاء والفطانة ، مما يطعن به في غيره من الضعفاء ، بل اعترف الكل بنبوغه ونبله وكمال علمه ووفور فنون علمه ، حتى وصف بأنه : علامة ، أو أحد أوعية العلم ، كما سبق . 38 - إن الطعون في جابر سياسية وإذا لم تصاعد صناعة الحديث وقواعده للطعن في جابر الجعفي وأحاديثه فهل ترى عاملا لها غير التلاعب السياسي في أخريات دولة الأمويين والمروانيين ، عصر فجر الحق وبقر علوم الأولين والآخرين من النبيين صلوات الله عليهم أجمعين ، بالإمام أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، الذي لقبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بباقر علوم النبي ، وأمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جابر الأنصاري بتبليغ سلامه إليه مبشرا له بإدراكه لأيام ولده سلاما ، فيه إشارات ودلائل ،