تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
ذكرناها في محلها ، وأمره جابر الجعفي بكتمان ما سمعه من كثير حديثه وأخباره بالملاحم والفتن وسائر ما وصل إليه من آبائه ( عليهم السلام ) حتى حين . فلما آن وقته وأظهر غيوب علمه ، وفشا أمره حين ما فشلت دولة المروانيين ، وقد سئمت الناس من حكومتهم وعدوانهم ، وأيقظوا لما فات عنهم بالاعراض عن بيت الوحي والرسالة ، فخافت زعماء دولتهم وحفظة أركانهم من العلماء على إنهاء أمرهم ، فصدرت الطعون منهم ، كما صدر الأمر من هشام بقتل جابر الجعفي وبعث رأسه إليه ، حفظا للخلافة والأمارة على المسلمين ، وسد باب ظهور الدولة الهاشمية والعلوية ، فهذه كلها صحائف قتله ، ومبررات للعامة في سفك دمه . 39 - علو روايات جابر معنى إنما التدبر والنظر في روايات في الأصول والفروع والتفسير وغيرها دلنا على علو معاني رواياته وشموخها ، وأن رواياته مطابقة للقرآن والأحاديث الكثيرة المروية في الكتب المعتبرة بطرق مختلفة ، وأن قصور العامة والناظرين البسطاء إليها يوجب إعجابهم أو إنكارهم . وقد حققناها في رسالتنا المؤلفة في تاريخ جابر الجعفي ومعرفته . فليست بأحاديث مخالفة للقرآن والحديث الصحيح ، والأصل في معرفة الصحيح هو عرض الخبر على الكتاب والأثر الصحيح عن رسول الله والأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، بل أكثر ما رواه جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مما لم ينفرد به ، بل رواه أيضا غيره من ثقات الرواة وأشرنا إليها في مواضعها ، بل له روايات كثيرة في تأويل الآيات ، كما لا يخفى على أهل الخبرة والاطلاع .