تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
أراد إنذاره عن رواية ما ينكره الناس فيكذبونه ، ويكذبوه فيما أسند عنه ، لا عنادا منه على جابر . ويؤيده أنه من الرواة عن أمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، وسائر أصحابه ، كما روى عنه جماعات كثيرة ، منهم أبو حمزة الثمالي وجابر الجعفي . وما ذكره إسماعيل من الاتهام بالكذب يشير إلى ذلك . ومنهم : زائدة بن قدامة الثقفي الكوفي المتوفي سنة 161 . فروى المزي في تهذيب الكمال عن يحيى بن يعلي المحاربي ، قيل لزائدة : ثلاثة لا تروي عنهم لم لا تروي عنهم - ابن أبي ليلى ، وجابر الجعفي ، والكلبي - ؟ قال : أما جابر الجعفي ، فكان والله كذابا يؤمن بالرجعة . وروى الذهبي في الميزان عن يحيى بن يعلي المحاربي : طرح زائدة حديث جابر الجعفي ، وقال : هو كذاب . وروى المزي عن عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : لم يدع جابرا ممن رآه إلا زائدة ، وكان جابر كذابا . قلت : يدل كلام ابن معين على أن الأصل في تكذيب جابر هو زائدة ، وأنه الذي أصر على تكذيبه بتركه ، واتفقت الحكايات على أنه إنما كذب جابر الجعفي وزعم أنه كذاب لأيمانه بالرجعة التي هي حق دلت عليها الآيات والروايات . وقد مرت الإشارة إليه فيما سبق ، وسيأتي ما ينفع للمقام . والمضحك تأكيد زعمه الباطل بالقسم باسم الجلالة ، مع أن العقائد والأمور العلمية مما تثبت بالحجج لا بالقسم . والعجب من مدح العامة في زائدة بعرض حديثه على سفيان الثوري ، وغمضهم عن عدم عرض أحاديثه عن جابر عليه ، فلولا أمر وراء ذلك لعرض ما سمعه من جابر على سفيان ، الذي هو أستاذه الذي وثق جابر الجعفي فيمن
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 110 | السيد محمد علي الأبطحي