وقل ما يورد عنه شئ في الحلال والحرام ( 1 ) ،
له كتب ( 2 ) .
شرح
40 - دفع توهم قلة روايات جابر في الفقه
( 1 ) ومما عاب الماتن ( رحمه الله ) على جابر قلة ما يورد عنه في شئ من الفقه .
وفيه نظر من وجوه :
أحدها : إن قلة إيراد الرواة عن جابر روايات الفقه لا يوجب قدحا فيه ،
فلعله سمع وحفظ في الفقه والحلال والحرام شيئا كثيرا ، ولكن عدم التحديث بها
لقلة السائل وطالبها ، أو أنه حدث بها أيضا ، وإنما لم يروها من سمع منه لكثرة
الرواة في الفقه ، أو لعلل اخر .
وثانيها : إنه لو سلم قلة روايته في الفقه فليست قدحا ، ولم يقم على ذمه
دليلا ، بل لم يسبق له نظيرا .
ثالثها : إن قلتها نسبية ، بالإضافة إلى ما رووا عنه في الأصول والمعارف ،
والأخلاق والآداب والسنن ، والتفسير وغيرها ، لا حقيقة ، فقد أحصيت بنفسي
روايته في الكتب الأربعة وغيرها ما كان حاضرا عندي من المصادر حتى أرقمت
أعدادها ، فوجدتها كثيرة جدا ، حتى إنه قل كتاب من الطهارة والصلاة إلى أحكام
المواريث من كتب الفقه وأبوابه ما يخلو من رواياته ، وأشرنا إلى تفاصيلها في
كتابنا المفرد في جابر الجعفي .
41 - كتب جابر الجعفي
( 2 ) قال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) كما تقدم : جابر بن يزيد الجعفي ،