تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
وغيرها أحصيناها في محلها . والأخبار الواردة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) في مواريث الرسالة ، والإيصاء ، وإيداع العلوم النازلة من السماء على الأنبياء والمرسلين إلى النبي أو الوصي ، كثيرة جدا تبلغ حد التواتر . وإنما خاف سفيان وأضرابه من سقوط السقف لعدم اطلاعهم على العلوم المودعة ومواريث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واتباعهم من اشتغل بأمور اخر ، ومنع رسول الله أن يكتب لما طلب الدواة والقلم ، وقال ما قال ، كما في البخاري وغيره . وأما قوله : إن جابرا قال : لم يجئ تأويلها ، فليس بباطل ، والتنزيل غير التفسير ، والتأويل غيرهما ، كما لا يخفى على من له أدنى معرفة بذلك . وأما قوله : إن الرافضة تقول إن عليا في السماء ، فهذا أفحش المفتريات على الشيعة فإنهم يعتقدون شهادة علي ( عليه السلام ) ودفنه بالنجف الأشرف ، ويتشرف أهل العالم بزيارة قبره الشريف ونكتفي بالإشارة إلى فساد هذا الافتراء ، فإنه أوضح من أن يخفى . ومنهم : جرير بن عبد الحميد الضبي القاضي المتوفي سنة 188 ، أستاذ أحمد ، وإسحاق وابن معين . فقال : لا استحل أن أحدث عن جابر الجعفي ، كان يؤمن بالرجعة ، كما في ميزان الذهبي . وأيضا عن جرير ، عن ثعلبة ، قال : أردت جابر الجعفي ، فقال لي ليث بن أبي سليم : لا تأته فإنه كذاب . وفي ديباجة مسند مسلم : حدثنا أبو غسان محمد بن عمرو الرازي ، قال : سمعت جريرا يقول : لقيت جابر بن يزيد الجعفي ، فلم أكتب عنه ، كان يؤمن بالرجعة .