شرح
وغيرها أحصيناها في محلها .
والأخبار الواردة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) في مواريث الرسالة ،
والإيصاء ، وإيداع العلوم النازلة من السماء على الأنبياء والمرسلين إلى النبي أو
الوصي ، كثيرة جدا تبلغ حد التواتر .
وإنما خاف سفيان وأضرابه من سقوط السقف لعدم اطلاعهم على العلوم
المودعة ومواريث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واتباعهم من اشتغل بأمور اخر ، ومنع رسول الله
أن يكتب لما طلب الدواة والقلم ، وقال ما قال ، كما في البخاري وغيره .
وأما قوله : إن جابرا قال : لم يجئ تأويلها ، فليس بباطل ، والتنزيل غير
التفسير ، والتأويل غيرهما ، كما لا يخفى على من له أدنى معرفة بذلك .
وأما قوله : إن الرافضة تقول إن عليا في السماء ، فهذا أفحش المفتريات على
الشيعة فإنهم يعتقدون شهادة علي ( عليه السلام ) ودفنه بالنجف الأشرف ، ويتشرف أهل
العالم بزيارة قبره الشريف ونكتفي بالإشارة إلى فساد هذا الافتراء ، فإنه أوضح
من أن يخفى .
ومنهم : جرير بن عبد الحميد الضبي القاضي المتوفي سنة 188 ، أستاذ أحمد ،
وإسحاق وابن معين .
فقال : لا استحل أن أحدث عن جابر الجعفي ، كان يؤمن بالرجعة ، كما في
ميزان الذهبي . وأيضا عن جرير ، عن ثعلبة ، قال : أردت جابر الجعفي ، فقال لي
ليث بن أبي سليم : لا تأته فإنه كذاب .
وفي ديباجة مسند مسلم : حدثنا أبو غسان محمد بن عمرو الرازي ، قال :
سمعت جريرا يقول : لقيت جابر بن يزيد الجعفي ، فلم أكتب عنه ، كان يؤمن بالرجعة .