شرح
ثم روى بإسناده عن الحميدي : سمعت سفيان : سمعت جابرا الجعفي يقول :
انتقل العلم الذي كان في النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى علي ، ثم انتقل من علي إلى الحسن ، ثم لم
يزل حتى بلغ جعفرا .
ثم قال الشافعي : سمعت سفيان : سمعت من جابر الجعفي كلاما بادرت خفت
أن يقع علينا السقف . قال سفيان : كان يؤمن بالرجعة .
الحميدي عن سفيان : سمعت رجلا سأل جابرا الجعفي عن قوله : فلن
أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي ، قال : لم يجئ تأويلها . قال
سفيان : كذب .
قلت : وما أراد بها ؟ قال : الرافضة يقول : إن عليا في السماء لا يخرج مع من
يخرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء : اخرجوا مع فلان . يقول جابر : هذا
تأويل هذا . لا تروي عنه ، كان يؤمن بالرجعة ، كذب ، بل كانوا إخوة يوسف ( 1 ) .
قلت : وفي كلام سفيان حكاية عن جابر أمور باطلة وأمور حقة لم يعرفها
سفيان وسائر من تخلف عن أهل البيت واتبعوا الأهواء وتركوا القرآن والعترة .
أما حديث ألف حديث فليس عجيبا ، وقد أكثروا مدح رجالهم بكثرة
الرواية ، وقد مر .
وأما حديث تعليم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا ثم إلى الأئمة من بعده ، فقد
تواترت الأخبار في أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علم عليا عند وفاته ألف باب علم كل
يفتح منه ألف باب ، والأحاديث بكثرتها وكثرة طرقها مذكورة في كتب الشيعة
هامش
( 1 ) - ميزان الاعتدال : ج 1 / ص 380 - 382 . والآية في سورة يوسف / 80 .