شرح
يؤمن بالرجعة .
قلت : إنما لم يستحل تحديثه عن جابر لأيمانه بالرجعة ، لأجل نهي ليث
ثعلبة عن إتيانه جابر ، وهو وإن لم يصرح هناك بالأصل في كذابيته ، إلا أن قوله
الثاني يدل على أن السبب في رميه بالكذابية هو اعتقاد جابر بالرجعة ، نعم صرح
غيره بذلك فروى مسلم عن أبي غسان محمد بن عمرو الرازي ، قال : سمعت
جريرا يقول : لقيت جابر بن يزيد الجعفي ، فلم أكتب عنه ، كان يؤمن بالرجعة ( 1 ) .
وسيأتي أن جريرا قد أخطأ في تكذيبه لجابر فيما لا يعلم من أمر الرجعة .
ومنهم : سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي الكوفي المتوفي
سنة 198 .
فقال الذهبي في ميزانه والمزي في تهذيبه : قال عبد الرحمان بن مهدي : ألا
تعجبون من سفيان بن عيينة ، لقد تركت جابر الجعفي لقوله لما حكى عنه ، أكثر
من ألف حديث ، ثم هو يحدث عنه ( 2 ) .
وذكر شهاب أنه سمع ابن عيينة يقول : تركت جابرا الجعفي ، وما سمعت منه .
قال : دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا ، فعلمه مما تعلم ، ثم دعا علي الحسن ، فعلمه مما
تعلم ، ثم دعا الحسن الحسين ، فعلمه مما تعلم ، ثم دعا ولده ، حتى بلغ جعفر بن
محمد .
قال سفيان : فتركته لذلك .
هامش
( 1 ) - مسند مسلم ( المشهور بالصحيح ) : ج 1 / ص 15 .
( 2 ) - تهذيب الكمال : ج 4 / ص 469 .