شرح
كلاما بادرت ، خفت أن يقع علينا السقف ؟ ! ( 1 )
قلت : وستعرف فيما نشير إليه من أقوالهم ، زيادة على ما ظهر لك ، أن
الأصل في التكذيب والقول فيه بأنه كذاب ، وأنه من غلاة الشيعة ، وأنه قال كلاما
يريد أن ينقض السقف ونظائرها من الأباطيل ، روايات جابر الجعفي في الرجعة
عن أئمة أهل البيت مما لم ينفرد به اعتقادا ولا رواية ، بل يعتقد به كل مؤمن بآيات
الله ورسله ، وبما أنزل ، ومن ترك الأوثان والجبت والطاغوت والأهواء ، وترك
القياس في الدين بفكره القاصر .
ثم إن السقوف لو كان تقع على الناس بمقالة منكرة ، لوقعت حين أنكر
الكفار والمنافقين على رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مقالاته ودعواته إلى الإسلام .
34 - عمد الطاعنين في جابر
وإذا عرفت وجوه الطعن في جابر فلنشر إلى عمد الطاعنين وهم عدة ،
والباقون أتباع قصاصون .
فمنهم : أيوب بن أبي تميمة ، كيسان السختياني البصري .
كان أيوب الحريشي البصري المتوفي سنة 131 ممن يقول : ( لئن ألقى الله
صحيفة الحجاج أحب إلى X من ألقى الله بصحيفة عمرو بن عبيد ) . ذكره المزي في
تهذيب الكمال في ترجمته ، كان ممن يكذب جابرا . فقال الذهبي في ميزانه ( 2 ) : وقال
هامش
( 1 ) - ميزان الاعتدال : ج 1 / ص 381 ، في جابر .
( 2 ) - ميزان الاعتدال : ج 1 / ص 380 ، في جابر .