شرح
جابر الجعفي ورعا في الحديث ، ما رأيت أورع منه في الحديث ) ، وقال شعبة :
( صدوق ) ، وأيضا ( كان جابر إذا قال : أخبرنا ، وحدثنا ، وسمعت ، فهو من أوثق
الناس ) ، وقال وكيع : ( ما شككتم في شئ فلا تشكوا أن جابر الجعفي ثقة ) ، حتى إن
ابن عبد الحكم قال : ( سمعت الشافعي يقول : قال سفيان الثوري لشعبة : لئن تكلمت
في جابر الجعفي لأتكلمن فيك ) ( 1 ) .
والأعجب من ذلك أن من ينهي عن حضور جابر لسماع حديثه يتحرى
بنفسه للسماع عنه في الخلوة ، لوفور علمه وكثرة حديثه وإتقانه وعلو مضامينه ،
ولساير ما يرجح حديثه على حديث غيره .
كما أن من اغتر بنهي هؤلاء ، تأسف على فوات السماع منه لأحاديث جابر
فقال عبد الرحمان بن مهدي بن حسان - أبو سعيد العلم الأمام الحافظ اللؤلؤي
البصري ، الذي عدوه أعلم الناس بالحديث والأفقه من يحيى القطان المتوفي
سنة 198 - : ألا تعجبون من سفيان بن عيينة ، لقد تركت جابر الجعفي لقوله ، لما
حكى عنه أكثر من ألف حديث ، ثم هو يحدث عنه . وقال أبو معاوية : سمعت
الأعمش يقول : أليس أشعث بن سوار سألني عن حديث ؟ فقلت : لا ، ولا نصف
حديث . ألست أنت الذي تحدثت عن جابر الجعفي ( 2 ) ؟
3 - ومنها : أنه جاء بمناكير وما يريد أن ينقض به السقف .
قال الذهبي في الميزان عن الشافعي ، سمعت سفيان : سمعت من جابر الجعفي
هامش
( 1 ) - ميزان الاعتدال : ج 1 / ص 379 / ر 1424 ، وأيضا في تاريخ الاسلام : ج 6 / ص 59 و 60 .
( 2 ) - الكاشف للذهبي : ج 2 / ص 165 / ر 3368 ترجمته ، وأيضا المزي في تهذيب الكمال : ج 4 / ص 469 .