تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
التكفير واللعن والبراءة ، وغير ذلك منهم ، في جماعة من أكابر أصحابهم وأعيان ثقات الشيعة من رواتهم ، حينما اشتهروا بالتشيع ، فحصنوهم بالتقية ، وأدنى التقية رميهم بما يعانده الشيعة ونحوه ، ولو يضرب من التأويل ، وأن لا يقاربوه ، وقد عرفت الشيعة بين المسلمين وغيرهم واشتهروا بتحريمهم ، تبعا للأئمة ( عليهم السلام ) ، لكل مسكر ، نبيذ أو غيره . فإسناد شرب النبيذ الأعم من المسكر ، كما يأتي إلى أبي حمزة ، من أحسن وجوه حفظ دمه ، وتبعيده عن أئمة الشيعة ( عليهم السلام ) ، واستعمال التقية فيه . هذا كله مع أنه لو صح إسناد شرب النبيذ إلى أبي حمزة فلا يكون من إسناد الحرام إليه ، فليس كل نبيذ مسكرا ، ولا حراما ، كما ستعرفه الآن ، فلا يصح الطعن فيه أبدا . السادس : إنه ليس كل نبيذ مسكرا ، ولا حراما ، ولا يكون شاربه فاسقا . فإن النبيذ لغة هو القليل من الشئ يطرح في ماء أو غيره ، وشرعا هو التمر والزبيب ونحوهما ينبذ في الماء لإصلاحه . ولا يكون كل نبيذ مسكرا ، حتى يكون حراما ، فإن المسكر منه حرام . وإنما المسكر ما ينش بالهواء أو يغلي بالنار ، أو يلقى فيه شئ يغليه ويعكره كالعكر ، على ما في روايات عديدة ، فإذا نش أو غلى أو طرح فيه شئ كالعكر منها ، حرم قليله وكثيره ، وإن القي عليه ماء كثير . بل يظهر من بعض الروايات أنه كان شرب النبيذ متعارفا في صدر الإسلام ، وإنما أفسد الأمراء وأتباعهم بشرب المسكر منه ، وهو ما إذا نش ، فلا يحل إلا أن يصير خلا ، أو ما غلى بالعكر ونحوه ، فلا يحل أبدا ، أو ما أغلي بالنار ولم يذهب ثلثاه ، فإذا ذهب الثلثان وبقي الثلث حل . والنبيذ الذي لم ينش ولم يغل بالنار ولم يطرح فيه ما