شرح
النبيذ ، الذي ادعاه ابن فضال ، لا يحتاج إلى ضم ضميمة أخرى ، وهي قوله :
( أصبع من عبد الملك خير من أبي حمزة ) .
الثامن : إن ما استغربه ابن فضال ، من قول عبد الملك لإمام زمانه ( عليه السلام ) في
تسمية ابنه الضريس ما رواه ، ليس بأعظم من اتهام أبي حمزة بشرب النبيذ .
التاسع : إن الحديث الذي روى في تسمية الضريس ليس منحصرا بأبي
حمزة ، فكيف قال : ( إنما رواه أبو حمزة ) ؟ ! كما سيأتي .
العاشر : إن الحديث إنما رواه في الصحيح ، علي بن عطية ، ففي الكشي في
ترجمة عبد الملك بن أعين ( ص / ر ) : حمدويه ، قال : حدثني يعقوب بن
يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن عطية ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لعبد الملك بن
أعين : " كيف سميت ابنك ضريسا " ؟ فقال : كيف سماك أبوك جعفرا ؟ ! قال : " إن
جعفرا نهر في الجنة ، وضريس اسم شيطان " .
وأما الحديث الثاني ، ففيه وجوه من الضعف :
الأول : إن علي بن محمد بن قتيبة أبا الحسن القتيبي النيسابوري لم يوثق ،
وإن أكثر الكشي الرواية عنه ، فإنها أعم من الاعتماد الدال على التوثيق ، كما في
ساير مشايخه . فقول النجاشي فيه : ( اعتمد عليه أبو عمرو الكشي في الرجال ) في
غير محله ، فإن الرواية أعم من ذلك . كما هو ظاهر . وقول الشيخ فيه : ( نيسابوري
فاضل ) أيضا أعم من التوثيق .
ثم إن في الموضع التكنية بأبي محمد . ولم أجد من نبه على ذلك ، وهو غير
مذكور في الرجال .
الثاني : إن محمد بن موسى الهمداني أبا جعفر السمان ، قد ضعفه النجاشي