شرح
ويشربه بالنهار . ويجعله بالغداة ، ويشربه بالعشي . وكان يأمر الخادم بغسل الإناء
في ثلاث أيام ، لئلا يغتلم . فإن كنتم تريدون النبيذ فهذا النبيذ " ( 1 ) .
ومنها ما رواه أيضا في في الصحيح ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن
أبيه ، قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت : يا جارية إسقيني ماءا . فقال لها : " إسقيه
من نبيذي " . فجاءت بنبيذ مريس في قدح من صفر . قلت : لكن أهل الكوفة لا
يرضون بهذا . قال : " فما نبيذهم " ؟ قلت : يجعلون فيه القعوة . قال : " وما القعوة " ؟
قلت : الزازي . قال : " وما الزازي " ؟ قلت : تفل التمر ، يضرى به الإناء حتى يهدر
النبيذ ، فيغلي ، ثم يسكن ، فيشرب . قال : " ذلك حرام " ( 2 ) .
قلت : وقد ذكرنا إشارة قول ابن فضال المتقدم في أبي حمزة بعد نسبة شرب
النبيذ إليه : ( وكان كوفيا ) ، إلى فساد أهل الكوفة من أتباع أبي حنيفة وساير العامة
بجعل شئ فيه ، يغليه ، ثم يسكن ، فيدخل في المغلي المسكر .
ومنها : ما رواه أيضا في المصحح ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : دخلت
على أبي جعفر بن الرضا ( عليه السلام ) ، - إلى أن قال : - وعطشت ، فاستقيت . فقال : " يا جارية
أسقيه من نبيذي " . فجائتني بنبيذ مريس في قدح من صفر ، فشربت أحلى من
العسل . فقلت : هذا الذي أفسد معدتك . قال : فقال لي : " هذا تمر من صدقة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، يؤخذ غدوة فيصب عليه الماء ، فتمرسه الجارية ، فأشربه على أثر
طعامي وساير نهاري ، فإذا كان الليل أخرجته الجارية ، فأسقته أهل الدار " . قلت :
هامش
1 - الكافي : ، وسائل الشيعة : ج 17 / ص 281 / ح 5 .
2 - ، وسائل الشيعة : ج 17 / ص 282 / ح 1 .