تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
ويشربه بالنهار . ويجعله بالغداة ، ويشربه بالعشي . وكان يأمر الخادم بغسل الإناء في ثلاث أيام ، لئلا يغتلم . فإن كنتم تريدون النبيذ فهذا النبيذ " ( 1 ) . ومنها ما رواه أيضا في في الصحيح ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت : يا جارية إسقيني ماءا . فقال لها : " إسقيه من نبيذي " . فجاءت بنبيذ مريس في قدح من صفر . قلت : لكن أهل الكوفة لا يرضون بهذا . قال : " فما نبيذهم " ؟ قلت : يجعلون فيه القعوة . قال : " وما القعوة " ؟ قلت : الزازي . قال : " وما الزازي " ؟ قلت : تفل التمر ، يضرى به الإناء حتى يهدر النبيذ ، فيغلي ، ثم يسكن ، فيشرب . قال : " ذلك حرام " ( 2 ) . قلت : وقد ذكرنا إشارة قول ابن فضال المتقدم في أبي حمزة بعد نسبة شرب النبيذ إليه : ( وكان كوفيا ) ، إلى فساد أهل الكوفة من أتباع أبي حنيفة وساير العامة بجعل شئ فيه ، يغليه ، ثم يسكن ، فيدخل في المغلي المسكر . ومنها : ما رواه أيضا في المصحح ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : دخلت على أبي جعفر بن الرضا ( عليه السلام ) ، - إلى أن قال : - وعطشت ، فاستقيت . فقال : " يا جارية أسقيه من نبيذي " . فجائتني بنبيذ مريس في قدح من صفر ، فشربت أحلى من العسل . فقلت : هذا الذي أفسد معدتك . قال : فقال لي : " هذا تمر من صدقة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، يؤخذ غدوة فيصب عليه الماء ، فتمرسه الجارية ، فأشربه على أثر طعامي وساير نهاري ، فإذا كان الليل أخرجته الجارية ، فأسقته أهل الدار " . قلت :
هامش
1 - الكافي : ، وسائل الشيعة : ج 17 / ص 281 / ح 5 . 2 - ، وسائل الشيعة : ج 17 / ص 282 / ح 1 .