شرح
ويشربونه بالعشي ، وينقعه بالعشي ويشربونه غدوة ، يريد به أن يكسر غلظ الماء
على الناس . وإن هؤلاء قد تعدوا ، فلا تقربه ولا تشربه " ( 1 ) .
ومنها ما رواهما في الموثق ، عن علي بن أسباط ، عن أبيه ، قال : كنت عند
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال له رجل : إن بي أرواح البواسير ، وليس يوافقني إلا شرب
النبيذ ، قال : فقال : " مالك ولما حرم الله ورسوله ، يقوله ذلك ثلاثا ، عليك بهذا
المريس الذي تمرسه بالليل وتشربه بالغداة ، وتمرسه بالغداة ، وتشربه بالعشي ،
الحديث ( 2 ) .
ومنها : ما رواه أيضا الكليني في الكافي ، في الموثق ، عن حنان بن سدير ، قال :
سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في النبيذ ، فإن أبا مريم يشربه ، ويزعم
أنك أمرته بشربه ؟ فقال : " صدق أبو مريم سألني عن النبيذ ، فأخبرته أنه حلال ،
ولم يسألني عن المسكر " . ثم قال : " إن المسكر ما اتقيت فيه أحدا ، سلطانا ولا
غيره . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كل مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام " . فقال
له الرجل : هذا النبيذ الذي أذنت لأبي مريم في شربه ، أي شئ هو ؟ فقال : " أما
أبي ( عليه السلام ) ، فكان يأمر الخادم فيجئ بقدح فيجعل فيه زبيبا ، ويغسله غسلا نقيا ،
ويجعله في إناء ، ثم يصب عليه ثلاثة مثله ، أو أربعة ماءا ، ثم يجعله بالليل ،
هامش
1 - الكافي : ج 6 / ص 408 / ح 7 ، تهذيب الأحكام : ج 9 / ص 111 / ح 219 ، وسائل الشيعة : ج
17 / ص 268 / ح 3 .
2 - الكافي : تهذيب الأحكام وسائل
الشيعة : ج 17 / ص 275 / ح 3 .