شرح
1 - قال أبو عمرو الكشي ( ص / ر ) : حدثني محمد بن مسعود ، قال :
سألت علي بن الحسن بن فضال عن الحديث الذي روى عن عبد الملك بن أعين ،
وتسمية ابنه ( الضريس ) ؟ قال : فقال : إنما رواه أبو حمزة ، وإصبع من عبد الملك خير
من أبي حمزة ، وكان أبو حمزة يشرب النبيذ ، ومتهم به ، إلا أنه قال : ترك قبل موته .
وزعم أن أبا حمزة ، وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، ماتوا في سنة واحدة بعد أبي
عبد الله ( عليه السلام ) بسنة ، أو بنحو منه . وكان أبو حمزة كوفيا .
2 - حدثني علي بن محمد بن قتيبة أبو محمد ومحمد بن موسى الهمداني ،
قالا : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، قال : كنت أنا وعامر بن عبد الله بن
جذاعة الأزدي وحجر بن زائدة ، جلوسا على باب الفيل ، إذ دخل علينا أبو حمزة
الثمالي ثابت بن دينار . فقال لعامر بن عبد الله : يا عامر ، أنت حرشت علي أبا
عبد الله ( عليه السلام ) . فقلت : أبو حمزة يشرب النبيذ . فقال له عامر : ما حرشت عليك أبا
عبد الله ( عليه السلام ) ، ولكن سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المسكر ، فقال : " كل مسكر حرام " .
فقال : لكن أبا حمزة يشرب . قال : فقال أبو حمزة : أستغفر الله منه الآن ، وأتوب إليه .
قلت : والتأمل في الخبرين يقتضي الوثوق بأن الأصل في الأول هو الثاني ،
وأن ابن فضال إنما عول فيما زعم على ما رواه ابن أبي الخطاب . ونتكلم فيها لظهور
الحق ، ودفع التهمة . ونقول : إن الخبرين قاصران سندا ودلالة ، فلا يوجبان الريب
في أمر الثمالي ، بعد تطابق الروايات والنصوص الرجالية في الدلالة على الوثاقة
والعدالة والكرامة .
أما الخبر الأول ، فهو ضعيف جدا من وجوه :
الأول : إن علي بن فضال لم يدرك أبا حمزة الثمالي حتى تصح شهادته بنفسه