شرح
22 - دفع شكوك عن أبي حمزة الثمالي
إعلم إن أبا حمزة الثمالي لمكانته السامية من العلم والتقى والوثاقة ، قد سلم
عن كثير من الطعون التي ابتلى بها رواة الشيعة ، إلا أنه مع هذا ، قد وقع موقع
الكلام من وجوه :
أحدها : إدراكه أيام أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، وقد مر تطابق
الروايات ونصوص أعلام الطائفة على إدراكه ، كما تقدمت ، وكذا قصور دلالة
رواية الكشي الموهمة لوفاته قبل أيامه .
ثانيها : رواية الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، وقد تقدم
التحقيق في صحة روايته عنه ، بل كثرة روايته عنه ، في ترجمة الحسن بن محبوب
من هذا الشرح ( 1 ) . وكذا في رواية أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري عن
الحسن بن محبوب ، عن الثمالي ، وقد تقدم التحقيق في ذلك في ترجمة أحمد بن
محمد بن عيسى الأشعري ، فلاحظ ( 2 ) .
ثالثها : ابتلائه بشرب النبيذ ، فقد رماه به علي بن فضال ، في رواية الكشي
وحكاه ابن أبي الخطاب عنه . ولئلا يقع القاصر في ريب ، ولا يطمع المارق
المنحرف عن الشيعة ، ومن يتربص الدوائر لتضعيف أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) نصرا
لأعدائهم ، لما في قلبه من المرض ، ينبغي التعرض لتحقيق دفعه ، فليس له أصلا إلا
ما ورد في الكشي :
هامش
1 - تهذيب المقال : ج 2
2 - تهذيب المقال : ج 3 /