شرح
بالحس على أمر في الثمالي ، فضلا عن الشهادة على استمرار فعل له ، بقوله : ( وكان
أبو حمزة يشرب النبيذ ) .
الثاني : إن ابن فضال لم يسند شهادته إلى شهادة أو رواية ، فكيف يذكر
الذنب على المؤمن الذي لم يدركه .
الثالث : إن ابن فضال اضطربت شهادته ، فقال أولا بصورة الجزم : ( وكان
أبو حمزة يشرب النبيذ ) ، ثم بصورة التهمة فقال : ( ومتهم به ) .
الرابع : إنه استدرك شهادته بما لا يناسب ، فقال : ( إلا أنه قال : ترك قبل
موته ) . وهل الاستمرار الذي شهد به ( وكان أبو حمزة . . . ) يرتفع أثره بالترك قبل
الموت ؟ وهل هذا إلا من توبة فرعون حينما غرق ، فقيل له : * ( الآن وقد عصيت
من قبل ) * ( 1 ) ؟
الخامس : إن اتباع الشهادة المذكورة بزعم ( أن أبا حمزة وزرارة ، ومحمد بن
مسلم ماتوا في سنة واحدة بعد أبي عبد الله ( عليه السلام ) بسنة أو بنحو منه ) ، يشير إلى زعم
استمراره على الخلاف طول حياة الصادق ( عليه السلام ) ومن قبله ، وإلى الإصرار على
الخلاف .
السادس : إن العطف على الشهادة بقوله : ( وكان أبو حمزة كوفيا ) ، يشير إلى
كونه على مذهب الكوفيين في استحلالهم النبيذ . وذكر هذه الأمور يناسب التعويل
على الحدس ، لا على الشهادة بالحس .
السابع : إن سقوط رواية أبي حمزة في عبد الملك وغيره ، عن الحجية بشرب
هامش
1 -