شرح
عنده بمنزلة هارون من موسى ، وغير ذلك من فضائله ، فكيف يعقل رواية هذا
الشيعي المحب لسيده ومولاه أمثال هذه الفضائح ؟ ! وانه يهم على قتل الشيطان
المتمثل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صورة الفيل عند الكعبة بمحضره الشريف ، بلا
استيذان وأمر منه ، وغير ذلك من امارات الوضع مما يطول بذكره .
ولا بأس ح بالتحقيق في مضمون الحديث اتماما للبحث ، فنقول انه قد
اشتمل على أمور :
أحدها تمثل الشيطان في صورة الفيل . وهذا ليس أمرا منكرا ولا
عجيبا ، بل هو نوع من سلطانه بعدما صح تمثله بصور مختلفة ، فقد تمثل
للمشركين في صورة شيخ كبير من أهل نجد يوم الندوة ، وفى صورة منبه بن
الحجاج يوم العقبة ، وفى يوم بدر مع جند من الشياطين في صورة رجال من
بنى مدلج ، وقد تمثل للأنبياء عليهم السلام حتى أنه تمثل ليحيى عليه السلام في
صورة عجيبة ، وغير ذلك مما يطول بالإشارة إليه ، بل اخرج البخاري في صحيحه
ج 4 - 149 باب إبليس ، تمثله في صورة المار بين يدي المصلى ، وأيضا تمثله
لأبي هريرة وتمثله في صورة صحابي يحدث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . أخرجه مسلم
في صحيحه ج 1 - 9 .
ثانيها - شركة إبليس في الولد فهذه ليست مما تقبل الانكار ، فضلا عن
كون روايتها موجبا للطعن في مذهب الراوي ، فإنها موافقة لظاهر الكتاب
العزيز الذي لا يأتيه الباطل فقال عز من قائل :
قال اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاءا موفورا