شرح
شأنه وتقدست أسمائه عن أمثاله علوا كبيرا ، بل رووا عنهم في نسبة الافعال
القبيحة والرجس إلى الأنبياء والى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعليهم السلام مما طهرهم
الله تعالى ويطول بذكرها ، بل رووا عن أمثالهم في ضياع القرآن وغير ذلك من
الفضائح ، روايات كثيرة كل ذلك شكرا منهم لما رووه من فضائل أعداء آل محمد
عليهم السلام .
فإذا عرفت هذا نقول توضيحا لفساد طعن الخطيب في الرجلين بالحديثين :
اما حديث المنزلة الذي تفرد أبى أبى الأزهر بروايته فصحته متنا أوضح
من أن يطنب ببيانه ، واما صحته سندا فكفى بالخطيب واذنابه وهنا في القول
وميلا في الحكم ، وجورا في الشهادة بالوضع والكذب والمنكرية ، تواتر
الحديث سندا ورواية اعلام الرواة المعروفين عند المسلمين له ، وكثرة الكتب
المفردة المخصوصة بهذا الحديث وموافقة مضمونه للآيات والاخبار على ما
حققنا دلالتها في محله .
واما حديث تمثل الشيطان الذي اشترك ابن أبي الأزهر مع النخعي في
روايته ، فقال الخطيب بعد ذكر اختلافهما في لفظ الحديث مشيرا إلى القصة ما
لفظه : والقصة الأولى منكرة جدا ، وانحفظها باسناد آخرواه ، أ ؟ ناناه علي بن أحمد
المقرى حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن
يحيى بن بكار حدثنا إسحاق بن محمد النخعي حدثنا أحمد بن عبد الله الفدائي
حدثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال قال علي بن
أبي طالب : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند الصفا وهو مقبل على شخص في صورة