شرح
الفيل وهو يلعنه ، فقلت ومن هذا الذي يلعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : هذا
الشيطان الرجيم ، فقلت : يا عدو الله لأقتلنك ولأريحن الأمة منك .
قال : ما هذا جزائي منك ! قلت : وما جزاؤك منى يا عدو الله ؟ قال : والله
ما أبغضك أحد الا شاركت أباه في رحم أمه . وهكذا رواه القاضي أبو الحسين
بن الأشناني عن إسحاق بن محمد النخعي وهو إسحاق الأحمر وكان من الغلاة ،
واليه تنسب الطائفة المعروفة بالإسحاقية . . .
قلت : ليس ما تشبس به الخطيب الغريق في بحر الطعن على الشيعة الا
حشيشا أو ما هو أهون منه .
اما أولا فان الحديث لا يرفع برجال سنده قبل إسحاق النخعي ، فان
عثمان بن أحمد الدقاق قد غمز فيه الجمهور وطعنوا فيه بروايته الفضائح وان
شئت فراجع اعتدال الميزان للذهبي ج 13 - 31 ، ولسان الميزان لابن حجر
ج 4 - 131 وغيرهما . كما أن محمد بن أحمد بن بكار الذي نسب الرواية إلى
النخعي مجهول الحال ، حتى أن الخطيب مع بسط يده في أمثال ذلك أمسك
عن توثيقه أو مدحه بوجه .
وثانيا ان الوضع لو كان فهو من غير النخعي ، إذ لا يعقل رواية الشيعي المحب لعلى
عليه السلام لمثله ، فان الشيعي هو الذي يعتقد بطهارة علي عليه السلام من كل رجس ووهم
وخيال باطل وعصمته من كل خطيئة وخطأ وزلل وسفاه ، كما هي مقتضى
أدلتها ومنها آية التطهير ، وكذا يعتقد انه بمنزلة نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما
دلت عليه أدلة كثيرة منها آية المباهلة ، وانه باب مدينة علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو