تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
ومتعلقاته . بل يقتضى اطلاق ( وشاركهم ) الشركة بجميع أنواعها وأحوالها وافرادها ، والتقييد ببعضها يحتاج إلى الدليل ، وليس في كلام المفسرين أثر منه . كما قد اعترف بالشمول غير واحد من أعلامهم فراجع القرطبي ج 10 - 289 ، والطبري ج 14 - 173 ، وج 15 - 119 - 122 ، وتفسير الفخر الرازي ج 21 - 6 . رابعها : ان جعل الضمير ( هم ) مفعولا به وطرفا للمشاركة ربما يقتضى امكان تحقق ما فيه الشركة للشيطان من الإباحة والملكية والاختصاص وساير التصرفات الانشائية والخارجية كما تكون لبنى آدم فيها في عرض واحد ، كساير الشركات بين بني آدم بعضهم مع بعض ، فيكون من قبيل حق واحد أو قول واحد من الشريكين وبينهما ويتبعض لكل منهما مشاعا نصفه أو ثلثه وهكذا ، ولا يصح من أحدهما التصرف الا مع موافقة الاخر . وهذا يوافق ما رواه العامة ، إذ قد رووا عن ابن عباس ، ومجاهد والضحاك تفسير الآية بذلك وتأويل شركة إبليس في الأولاد ، بالزنا بأمهاتهم ، بل قال الطبري في ج 15 - 121 : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : ان يقال : كل ولد ولدته أنثى ، عصى الله بتسميته ما يكرهه الله أو بادخاله في غير الدين الذي ارتضاه الله ، أو بالزنا بأمه ، أو قتله ووأده ، أو غير ذلك من الأمور التي يعصى الله بها ، بفعله به ، أو فيه ، فقد دخل في مشاركة إبليس فيه من ولد ذلك المولود له أو منه ، لان الله لم يخصص بقوله ( وشاركهم في الأموال والأولاد بمعنى الشركة فيه بمعنى دون معنى الخ .