شرح
ومتعلقاته .
بل يقتضى اطلاق ( وشاركهم ) الشركة بجميع أنواعها وأحوالها
وافرادها ، والتقييد ببعضها يحتاج إلى الدليل ، وليس في كلام المفسرين أثر منه .
كما قد اعترف بالشمول غير واحد من أعلامهم فراجع القرطبي ج 10 - 289 ،
والطبري ج 14 - 173 ، وج 15 - 119 - 122 ، وتفسير الفخر الرازي
ج 21 - 6 .
رابعها : ان جعل الضمير ( هم ) مفعولا به وطرفا للمشاركة ربما يقتضى
امكان تحقق ما فيه الشركة للشيطان من الإباحة والملكية والاختصاص وساير
التصرفات الانشائية والخارجية كما تكون لبنى آدم فيها في عرض واحد ،
كساير الشركات بين بني آدم بعضهم مع بعض ، فيكون من قبيل حق واحد أو قول واحد
من الشريكين وبينهما ويتبعض لكل منهما مشاعا نصفه أو ثلثه وهكذا ، ولا
يصح من أحدهما التصرف الا مع موافقة الاخر . وهذا يوافق ما رواه العامة ، إذ قد رووا
عن ابن عباس ، ومجاهد والضحاك تفسير الآية بذلك وتأويل شركة إبليس
في الأولاد ، بالزنا بأمهاتهم ، بل قال الطبري في ج 15 - 121 : وأولى الأقوال في
ذلك بالصواب : ان يقال : كل ولد ولدته أنثى ، عصى الله بتسميته ما يكرهه الله
أو بادخاله في غير الدين الذي ارتضاه الله ، أو بالزنا بأمه ، أو قتله ووأده ، أو غير
ذلك من الأمور التي يعصى الله بها ، بفعله به ، أو فيه ، فقد دخل في مشاركة إبليس
فيه من ولد ذلك المولود له أو منه ، لان الله لم يخصص بقوله ( وشاركهم في
الأموال والأولاد بمعنى الشركة فيه بمعنى دون معنى الخ .