تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا - ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا . الاسراء 65 فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم - انه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون - انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون . النحل 100 فإذا أصل شركة إبليس في الأولاد في الجملة أمر لا ينكره أحد الا وخرج من الدين بانكاره الضروري من ضرورياته مما نزل به الكتاب . ثالثا : ان المفسرين ذكروا في تفسير شركته في الأموال والأولاد وجوها فتارة انها إصابة المال من حرام وأخذه من غير حقه ، والولد من زنا كما عن ابن عباس وغيره . وأخرى ما يحرمونه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ، ومن الأولاد ما قتلوهم وأتوا فيهم من الجرائم كما عن الضحاك وغيره . وثالثة التسمية باسم الأصنام وغير ذلك مما يطول بذكره . والتحقيق ان الشركة وهى المساهمة باعتبار اضافتها إلى نفس الأموال وأولاد ، هي في عموم ما تتحقق فيه من الافعال ، بلا تقيد بالتحصيل والصرف الخارجي أو الانشائي وساير أنواع الصرف والانفاق ، والتمتع والتسمية وغيرها ، فان التقييد بوجه منها يقتضى تقدير المضاف ، وهو خلاف الأصل ، وادعاء الانصراف إلى بعضها ان صح ، فهو بالنسبة إلى أصل الوجود كما هو مقتضى الحديث لا إلى ساير لواحقه
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 169 | السيد محمد علي الأبطحي