شرح
واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك
وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا -
ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا .
الاسراء 65
فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم - انه ليس له
سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون - انما سلطانه على الذين
يتولونه والذين هم به مشركون . النحل 100
فإذا أصل شركة إبليس في الأولاد في الجملة أمر لا ينكره أحد الا وخرج
من الدين بانكاره الضروري من ضرورياته مما نزل به الكتاب .
ثالثا : ان المفسرين ذكروا في تفسير شركته في الأموال والأولاد وجوها
فتارة انها إصابة المال من حرام وأخذه من غير حقه ، والولد من زنا كما عن
ابن عباس وغيره . وأخرى ما يحرمونه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ،
ومن الأولاد ما قتلوهم وأتوا فيهم من الجرائم كما عن الضحاك وغيره . وثالثة
التسمية باسم الأصنام وغير ذلك مما يطول بذكره .
والتحقيق ان الشركة وهى المساهمة باعتبار اضافتها إلى نفس الأموال وأولاد ،
هي في عموم ما تتحقق فيه من الافعال ، بلا تقيد بالتحصيل والصرف الخارجي أو الانشائي
وساير أنواع الصرف والانفاق ، والتمتع والتسمية وغيرها ، فان التقييد بوجه
منها يقتضى تقدير المضاف ، وهو خلاف الأصل ، وادعاء الانصراف إلى بعضها ان
صح ، فهو بالنسبة إلى أصل الوجود كما هو مقتضى الحديث لا إلى ساير لواحقه