شرح
بل رووا عن مجاهد قال : إذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على
إحليله فجامع معه . ذكره القرطبي في تفسيره ج 10 - 289 .
وعن عايشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ان فيكم مغربين ، قلت : يا رسول الله
وما المغربون ؟ قال : الذين يشترك فيهم الجن . ذكره القرطبي ج 10 - 289 .
وعن سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس في حديث قال : وكل ولد
بغية فهو للشيطان ذكره القرطبي هناك .
خامسها : ان لشركة الشيطان مع بني آدم وجوها وأنواعا ومراتب ،
وليست هي : ما يبدو للانظار العامية من المساهمة العرضية المادية الخارجية
فحسب ، بل الاطلاق المستفاد من الآية الكريمة يقتضى الشمول للجميع ، الا
ان تمنع عنه حجة من العقل أو الكتاب أو السنة .
فمنها الشركة الطولية وهى الشركة في مبادى الفعل ومتممات الفاعلية
والأعمال الجانحية من الارتسام التصوري ، ثم التسويل ، ثم تزيين السوء وإرائته
حسنا ، ثم الاختيار ، ثم الهم ، ثم العزم ، ثم الارا ؟ ة التي تعقب تحريك العضلات
والجوارح نحو الفعل من أنحاء ميادين محاربة الشيطان مع الله تعالى وشقاقه
وحداده ، فمن نصره الله ورجح عقله على نفسه وشهواته وغضبه : جنود الشيطان ، فقد
فاز . ويختلف حدود النصر والغلبة بالاستقلال والتبعية والشركة ، على ما حققناه
وفصلنا في مباحث الرياء والضمائم المحرمة في النيات .
وقد أشير إلى وجوه من سلطة الشيطان وتصرفه في بني آدم من هذا النوع
في القرآن الكريم مثل ( الوسوسة ) كما في سورة الأعراف 21 ، و ( النزغ )