تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
بل رووا عن مجاهد قال : إذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على إحليله فجامع معه . ذكره القرطبي في تفسيره ج 10 - 289 . وعن عايشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ان فيكم مغربين ، قلت : يا رسول الله وما المغربون ؟ قال : الذين يشترك فيهم الجن . ذكره القرطبي ج 10 - 289 . وعن سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس في حديث قال : وكل ولد بغية فهو للشيطان ذكره القرطبي هناك . خامسها : ان لشركة الشيطان مع بني آدم وجوها وأنواعا ومراتب ، وليست هي : ما يبدو للانظار العامية من المساهمة العرضية المادية الخارجية فحسب ، بل الاطلاق المستفاد من الآية الكريمة يقتضى الشمول للجميع ، الا ان تمنع عنه حجة من العقل أو الكتاب أو السنة . فمنها الشركة الطولية وهى الشركة في مبادى الفعل ومتممات الفاعلية والأعمال الجانحية من الارتسام التصوري ، ثم التسويل ، ثم تزيين السوء وإرائته حسنا ، ثم الاختيار ، ثم الهم ، ثم العزم ، ثم الارا ؟ ة التي تعقب تحريك العضلات والجوارح نحو الفعل من أنحاء ميادين محاربة الشيطان مع الله تعالى وشقاقه وحداده ، فمن نصره الله ورجح عقله على نفسه وشهواته وغضبه : جنود الشيطان ، فقد فاز . ويختلف حدود النصر والغلبة بالاستقلال والتبعية والشركة ، على ما حققناه وفصلنا في مباحث الرياء والضمائم المحرمة في النيات . وقد أشير إلى وجوه من سلطة الشيطان وتصرفه في بني آدم من هذا النوع في القرآن الكريم مثل ( الوسوسة ) كما في سورة الأعراف 21 ، و ( النزغ )