شرح
قلت : والاخبار في ذلك كثيرة أشرنا إليها في كتابنا في علوم القرآن .
فلا ينبغي الشك في جواز تأويل الآيات بالسماع عن الراسخين في العلم آل
محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبالرواية عنهم عليهم السلام فلا طعن على النخعي واضرابه في رواية
التأويل عنهم أو التأويل على الرواية المأثورة عنهم .
6 - عدم انفراد الشيعة برواية تأويل الآيات
وليست رواية تأويل الآيات عن الراسخين في العلم أمرا منكرا يستحق
بها مثل النخعي لعنا وسبا أو توجب كفره وزندقته ، بل بعد ما صحت رواية
التأويل وشاعت عن غيره كان الانكار على مثله جهالة وعداءا وعصبية ، وان
شئت فانظر كتب اعلام التفسير مثل الثعلبي ، والطبري ، والقرطبي والاتقان للسيوطي
من الجمهور فقد كثر منهم تأويل الآيات وروايتها .
منها : تأويل الشجرة الطيبة بالرجل المسلم ، أو المؤمن ، أو خصوص إبراهيم
الخليل عليه السلام أو خصوص الشجرة النبوية محمد وآله الطاهرين عليهم السلام ،
وتأويل الشجرة الخبيثة بالكافر كما في روايات ابن عباس ، وابن عمر وغيرهما .
أخرجها الطبري في تفسيره ج 13 - 203 إلى ص 212 ، والقرطبي ج 9 - 359
في ذيل قوله تعالى :
ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت
وفرعها في السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون - ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من