شرح
على أعقابكم . . . آل عمران 144 ) ( انك ميت وانهم ميتون . . . الزمر 30 ) .
وقد ختم الله تعالى به النبوة فقال عز من قائل :
( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين )
الأحزاب 40
فلا محالة يكون تأويل القرآن إلى يوم القيامة لمن عده الله تعالى من
الراسخين وهم آل محمد عليهم السلام ، بل قد شرفهم تعميما للنبي الأكرم ولهم بعنوان
واحد ( الراسخون في العلم ) وعرفهم في هذه الآية وساير الآيات بما يخصهم بالأئمة
الطاهرين من آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين . وقد حققنا دلالة آيات من
سورة آل عمران وخصوصا آية التأويل منها على حصر الراسخين فيهم ، في بحث
التأويل ، وفى كتابنا في الوحدة الجامعة بين آيات السور ، كما حققنا دلالة
آيات 54 إلى 70 من سورة النساء على تعيينهم في بقية آل إبراهيم من هذه الأمة
وهم علي عليه السلام وأولاده المطهرون ، وأوضحنا دلالة آيات على لزوم الرجوع إليهم
ومنها قوله :
( وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا ) . الاسراء - 35
4 - عدم وجود من يعلم تأويل القرآن أو يدعيه من غير آل محمد
عليهم السلام
ولا يشك أحد من المسلمين ولا غيرهم في أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعلم تأويل
القرآن ، ولا ينبغي الشك في ضرورة وجود من يعلمه لما توفى صلوات الله عليه
كما أنه لم يعرف في المسلمين غير علي عليه السلام من يعلم تأويل القرآن أو يدعيه ، فإذا