شرح
وإذ حققنا في محله ان الراسخين هم محمد وعلى وأولادهما الطاهرون
عليهم السلام وانه لم يدعى العلم بتأويل القرآن الا هؤلاء ولم ينكره عليهم أحد ،
فأعلم انه قد ثبت بالاخبار الكثيرة وفيها الصحاح ، وبلغت حد التواتر اختصاص محمد
وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين في العلم بتأويل القرآن وباطنه وتنزيله
وانه لم يجمع لاحد غيرهم ظاهره وباطنه ، وانهم الذين عنده علم الكتاب
ونشير إلى بعضها .
فروى الكليني في أصول الكافي ج 1 - 229 باب انه لم يجمع القرآن كله
الا الأئمة عليهم السلام باسناد صحيح عن بريد بن معاوية قال قلت لأبي جعفر
عليه السلام ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب الرعد 43 )
قال : إيانا عنى ، وعلي عليه السلام أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلى الله
عليه وآله .
وبإسناد صحيح عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر قال
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما ادعى أحد من الناس انه جمع القرآن كله كما
انزل الا كذاب ، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى الا علي بن أبي طالب عليه السلام
والأئمة عليهم السلام من بعده .
وبإسناد آخر عنه عليه السلام أنه قال ما يستطيع أحد ان يدعى ان عنده
جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء .
وبإسناده عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث
ثم قال : ) وعندنا والله علم الكتاب كله .