شرح
كان ممن يزعم أن عليا هو الله ، وانه يظهر في كل وقت ، فهو الحسن في وقت
الحسن ، وكذلك الحسين ، وهو واحد ، وانه هو الذي بعث بمحمد صلى الله
عليه وآله وسلم وقال في كتاب له : لو كانوا ألفا لكانوا واحدا ، وكان راوية
للحديث وعمل كتابا ذكر انه كتاب التوحيد ، فجاء فيه بجنون وتخليط
لا يتوهمان ، فضلا من أن يدل عليهما ، وكان ممن يقول : باطن صلاة الظهر محمد
صلى الله عليه وآله لاظهاره الدعوى قال : ولو كان باطنها هو هذه التي هي الركوع
والسجود لم يكن لقوله ( ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) معنى لان
النهى لا يكون الا من حي قادر . قلت قد أورد النوبختي عن إسحاق في كتابه مما
كان يرويه احتجاجا لمقالته أشياء أقل منها يوجب الخروج عن الملة ونعوذ
بالله من الخذلان ونسأله التثبيت على ما وفقنا له ، وهدانا إليه .
وقال الخطيب أيضا في ج 290 - من تاريخه ترجمة محمد بن مزيد
الخزاعي 1376 فيما رواه عن علي عليه السلام من تمثل الشيطان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم عند
الركن اليماني في صورة الفيل في حديث محمد بن مزيد وفى حديث ثان
لإسحاق بن محمد النخعي تمثيله عند الصفا قال : وهو إسحاق الأحمر ، وكان من
الغلاة واليه تنسب الطائفة المعروفة بالإسحاقية ، وهى ممن يعتقد في علي عليه السلام
الإلهية . .
وقال السمعاني في الأنساب في الإسحاقية : جماعة من أهل الشيعة يقال
لهم الإسحاقية ، نسبوا إلى إسحاق بن محمد الأحمر الكوفي ، وهؤلاء الملاعين
يعتقدون في علي عليه السلام الإلهية .