تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
في تضعيف إسحاق بن محمد هذا من أئمة الجرح والتعديل قبل النجاشي من أصحابنا ، والخطيب البغدادي من العامة . اما النجاشي فالظاهر أنه عول على أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري وكتابه في المجروحين ، وقد تقدم في مقدمة هذا الشرح الكلام في كتابه وفى التضعيفات الموجودة فيه ، وان الظاهر أنه لم يذكره رأيا واعتقادا ، وانما قصد استيعاب من طعن بأي وجه كان كما صنف كتابا فيمن وثق ، وهذا طريقة كثير من أصحاب الجرح والتعديل ، فلا يعول عليه ولا يرجع إليه الا اطلاعا وتمهيدا للتحقيق وتمام الكلام في ذلك في محله . واما الخطيب فقال في تاريخ بغداد ج 6 - 380 في ترجمة مستقلة له : سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي يقول : إسحاق بن محمد بن ابان النخعي الأحمر كان خبيث المذهب ، ردى الاعتقاد ، يقول : إن عليا عليه السلام هو الله جل جلاله وأعز قال : وكان أبرص ، فكان يطلى البرص بما يغير لونه ، فسمى الأحمر لذلك ، قال : وبالمدائن جماعة من الغلاة ، يعرفون بالإسحاقية ، ينسبون إليه . سألت بعض الشيعة ممن يعرف مذاهبهم ويخبر أحوال شيوخهم عن إسحاق فقال لي : مثل ما قاله عبد الواحد بن علي سواء . وقال : لإسحاق مصنفات في المقالة المنسوبة إليه التي يعتقدها الإسحاقية . ثم وقع إلى كتاب لأبي محمد الحسن بن يحيى النوبختي من تصنيفه في الرد على الغلاة ، وكان النوبختي هذا من متكلمي الشيعة الإمامية ، فذكر أصناف المقالات الغلاة إلى أن قال : وقد كان ممن جود الجنون في الغلو في عصرنا : إسحاق بن محمد المعروف بالأحمر ، و