شرح
في تضعيف إسحاق بن محمد هذا من أئمة الجرح والتعديل قبل النجاشي من
أصحابنا ، والخطيب البغدادي من العامة .
اما النجاشي فالظاهر أنه عول على أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري
وكتابه في المجروحين ، وقد تقدم في مقدمة هذا الشرح الكلام في
كتابه وفى التضعيفات الموجودة فيه ، وان الظاهر أنه لم يذكره رأيا واعتقادا ،
وانما قصد استيعاب من طعن بأي وجه كان كما صنف كتابا فيمن وثق ،
وهذا طريقة كثير من أصحاب الجرح والتعديل ، فلا يعول عليه ولا يرجع إليه
الا اطلاعا وتمهيدا للتحقيق وتمام الكلام في ذلك في محله .
واما الخطيب فقال في تاريخ بغداد ج 6 - 380 في ترجمة مستقلة له :
سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي يقول : إسحاق بن محمد بن ابان
النخعي الأحمر كان خبيث المذهب ، ردى الاعتقاد ، يقول : إن عليا عليه السلام هو الله
جل جلاله وأعز قال : وكان أبرص ، فكان يطلى البرص بما يغير لونه ، فسمى
الأحمر لذلك ، قال : وبالمدائن جماعة من الغلاة ، يعرفون بالإسحاقية ، ينسبون
إليه . سألت بعض الشيعة ممن يعرف مذاهبهم ويخبر أحوال شيوخهم عن إسحاق
فقال لي : مثل ما قاله عبد الواحد بن علي سواء . وقال : لإسحاق مصنفات في
المقالة المنسوبة إليه التي يعتقدها الإسحاقية . ثم وقع إلى كتاب لأبي محمد الحسن
بن يحيى النوبختي من تصنيفه في الرد على الغلاة ، وكان النوبختي هذا من
متكلمي الشيعة الإمامية ، فذكر أصناف المقالات الغلاة إلى أن قال : وقد كان
ممن جود الجنون في الغلو في عصرنا : إسحاق بن محمد المعروف بالأحمر ،
و