شرح
عول تضعيفه كما تقدم على أبى القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي سماعا عنه ،
ثم أيده بما وجده في كتاب الحسن بن يحيى النوبختي
مع أن الأسدي المذكور انما هو رجل مهمل في الرجال حتى أن الخطيب
المعول عليه قد أهمل ذكره في تاريخه ، والحسن بن يحيى النوبختي لا وجود له
فيما أحضره في كتب الرجال والتراجم ، بل انما المذكور في كتب تراجم الخاصة والعامة
هو الحسن بن موسى بن الحسن بن محمد بن العباس بن إسماعيل بن أبي سهل بن
نوبخت ، الفيلسوف المتكلم العظيم ، وقد ا ؟ بعنا الكلام في ترجمته وتراجم
آل النوبخت في هذا الشرح فلاحظ ص 194 إلى ص 217 من ج 2 .
وليس تعويل الخطيب وأمثاله فيما تجرأوا عليه من التكفير والسب
واللعن والوقيعة في رواة الشيعة ورجال حديثهم على مهمل أو مجهول بعزيز
ولا بعجيب كما لا يخفى على المتتبع المتدبر .
ولا تحسن الظن بالخطيب إذ ذكر إسحاق بن محمد النخعي الأحمر في تاريخه
وترجم له مرتين كما تقدم ، اغترارا منك بأنه الذي وضع كتابه ( تاريخ
بغداد في أزهى عصور الاسلام منذ تأسيسها إلى عام وفاته 463 لذكر كل من
نبغ في بغداد أو وردها وحدث بها أو سمع الحديث فيها من عامة الطبقات حتى
الخلفاء والملوك والامراء والوزراء والاشراف والنحاة والصرفيين والمتكلمين
والفقهاء والمحدثين والمفسرين وساير الأصناف حتى الشعراء والموسيقيين
والخطاطين ومن دونهم من سائر النحل والمذاهب ، على ما صرح به في كتابه .
كيف وهل ترى انه انما وضع الكتاب وعم الموضوع واستوفى ذكر أسماء