4
شرح
- وثاقته في النقل
ظاهر غير واحد تضعيف روايات أبان . كما في مواضع من المعتبر
تضعيفها . وهذا يقتضي عدم وثاقته ، ولم يستندوا في ذلك إلى دليل . بل ضعفه
المحقق في المعتبر في أقسام المستحاضة ، ثم قال : ذكر ذلك الكشي ( 1 ) .
والظاهر عول التضعيف على ما رواه الكشي في رجاله .
فمنها ما رواه في مذهبه . وتقدم الكلام فيه .
ومنها : ما رواه أيضا في ترجمته ( ص 352 / ر 659 ) ، بإسناد صحيح على
الأقوى بمحمد بن عيسى إلى إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : كنت أقود أبي ، وقد كان
كف بصره ، حتى صرنا إلى حلقة فيها أبان الأحمر . فقال لي : عمن يحدث ؟ قلت :
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . فقال : ويحه سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( أما إن منكم
الكذابين ، ومن غيركم المكذبين ) .
قلت : والحديث بظاهره يدل على أن أبان بن عثمان كان يحدث لجماعته
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . فكذبه أبو البلاد في ذلك ، بتطبيق الحديث عليه .
والاستدلال به ضعيف لوهنه سندا بأبي البلاد يحيى بن أبي سليمان . فإنه
لم يوثق ، ودلالة إذ لم يصرح بأنه كان حين مر عليه أبو البلاد يحدث لجماعته .
ولعل السائل في قوله : ( فقال ) ، هو أبان . فهو يطعن في أبي البلاد لا العكس . وقد
أوضحنا ذلك في كتابنا في رجال المعتبر ( نخبة الأثر ) .
ولو سلم كما هو الظاهر ، كون الطعن والسؤال من أبي البلاد في أبان
هامش
( 1 ) - المعتبر : ج 1 / ص 245 .