له كتاب حسن ، كبير ، يجمع المبتدأ ، والمغازي ، والوفاة ،
والردة ( 1 )
.
شرح
وثاقته مضافا إلى ما تقدم عن الكشي ، عده في أصحاب الإجماع ، من إكثار
أجلة الرواة وأعاظمهم في الرواية عنه ، وفيهم من لا يطعن في حديثه ، أو صرح
النجاشي والشيخ بوثاقته في الحديث ، أو بالسكون إلى روايته ، أو بأنه روى عن
الثقات ، أو لا يروي إلا عن ثقة ، أو أنه من أصحاب الاجماع .
وهؤلاء : محمد بن أبي عمير ، وجعفر بن بشير البجلي ، وصفوان بن يحيى ،
وابن فضال ، والحسن بن محبوب ، والبزنطي ، وحماد ، وفضالة ، والحسين بن
سعيد ، والعباس بن معروف ، وموسى بن القاسم ، وعبد الله بن المغيرة ، ويونس ،
وغيرهم من أجلة من روى عنه .
وهذا أحمد بن محمد بن عيسى الجليل الخبير بالرجال ، مع كونه كثير
النقد على الرواة ، قد طلب من الحسن الوشاء ، كما يأتي في ترجمته ( ر 80 ) ، كتاب
أبان بن عثمان . وسأله أن يجيزه في روايته . وقد أطال بعض المتأخرين ( قدس سره ) في
الاستدلال على وثاقة أبان بوجوه لا تخلو عن ضعف .
( 1 ) قال الشيخ ( رحمه الله ) في الفهرست ( ص 18 ) ، وما عرف من مصنفاته إلا
كتابه الذي يجمع المبدأ والمبعث ، والمغازي ، والوفاة ، والسقيفة ، والردة . أخبرنا
بهذه الكتب وهي كتاب واحد . . . ، إلخ . ونحوه في معالم العلماء ، ومعجم الأدباء .
وقال السيوطي في غاية النهاية : وله عدة تصانيف .
قلت : هذه الكتب قد جمع فيها أخبار ابتداء أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رسالته ،
وأخبار مبعثه ، ومغازيه ، ووفاته ، ويوم السقيفة وأخبارها - وما أدراك ما يوم
السقيفة ؟ - وأخبار ارتداد العرب عن الإسلام بعد السقيفة . وقد صنف في