شرح
وقد روى عن أبان بن عثمان جماعة من أصحاب الكاظم ، والرضا ،
والجواد ( عليهم السلام ) ، ممن يطول ذكرهم .
3 - مذهبه
لم يتعرض النجاشي للطعن في مذهب أبان ، ولا لوثاقته في الحديث .
وهكذا الشيخ في كتبه . لكن ناقش غير واحد ممن تأخر في مذهبه بكونه
ناووسيا .
قال العلامة في الخلاصة بعد ذكر ما تقدم عن الكشي : فالأقرب عندي
قبول روايته ، وإن كان فاسد المذهب ، للإجماع المذكور ( 1 ) . وهذا ظاهر ابن داود ،
كما تقدم . وقد ضعفه المحقق في مواضع من المعتبر .
قلت : أما فساد مذهبه بكونه ناووسيا ، فهو عول على ما ذكره الكشي ، كما
تقدم . ولا يصح الاعتماد عليه ، لا من أجل روايته عن ابن فضال ، والتوقف في
الأخذ بجرح ابن فضال أو توثيقه لكونه فطحيا ، إذ قد حققنا في محله : أن المعتبر
في الحجية هو الوثوق في النقل ، لا العدالة . وبعد وثاقة ابن فضال فكونه فطحيا
لا يمنع عن الأخذ بقوله ، بل لاختلاف النسخ كما عرفت ، إذ لا يبعد كون
( الناووسية ) مصحف ( القادسية ) ، ويؤيد ذلك سياق الحديث . إذ اختلاف
الأصحاب في كونه كوفيا سكن البصرة ، أو العكس اقتضى تأكيد ابن فضال
مختاره بذكر محله الخاص من نواحي الكوفة ، وإسناد ذلك إلى نفسه ، بقوله : كذا
هامش
( 1 ) - خلاصة الأقوال : ص 22 .