تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
نقل الأصحاب عنه . فهذا وأمثاله يعرف من قبله أو أحد من أهله . وأما القدح بالمذهب فمن لبعيد صدوره من قبله . على أن التعليق في قوله : ( كذا نقل الأصحاب ) ، على الأصحاب ، مشعر بعدم الجزم به . وحيث لا إجماع ، والناقلين غير مذكورين فلا يصح الاعتماد عليه ، فلاحظ . ومما يوهن كون أبان ناووسيا : عد النجاشي والشيخ إياه ، كما تقدم في أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) . وعده الكشي من الفقهاء من أصحابنا ، ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ، كما تقدم . فإن الناووسية هم القائلين ببقاء أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) . وأنه لم يمت ، وهو الإمام القائم الذي يملأ الأرض عدلا . وأنه يكذب من ادعى موته ، وتغسيله . وتفصيل ذلك في باب الناووسية من كتابنا ( أخبار الرواة ) . ومن هذا مذهبه كيف يكون من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ومن أصحاب الاجماع من أحداث أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ؟ إلا أن يقال لا تنافي بينهما ، لإمكان رجوعه إلى الحق بعدما ضل وانحرف . وهذا كما رجع كثير من الفطحية إلى الحق . قلت : لو سلم هذا فلا يضر بالأخذ بأخباره انحرافه المتقدم . كما لا يضر انحراف هؤلاء أيضا . على أنا حققنا سابقا : أن العبرة في باب حجية الخبر بالوثاقة في النقل ، فلا يضر الانحراف بالمذهب . ومما يوهن كونه ناووسيا إكثار أجلة الرواة وأكابرهم في الرواية عنه ، كما سنشير إلى بعضهم . هذا بعض الكلام في مذهبه .