ورأى بالكوفة جماعة من أعلام الحديث ، منهم : الحسن بن أحمد بن محمد
ابن الهيثم العجلي من وجوه أصحابنا الثقات ، كما نص عليه ( رحمه الله ) في ترجمته
( ر 151 ) ، وإسحاق بن الحسن العقرابي ، قال في ترجمته ( ر 178 ) : رأيته بالكوفة
وهو مجاور ، وكان يروي كتاب الكليني ( رحمه الله ) عنه ، وكان في هذا الوقت علوا ، فلم
أسمع منه شيئا .
والظاهر أنه تشرف بزيارة الحائر الشريف ، وإن لم يكن لذلك في الكتاب
ذكر .
وقد زار مشهد الإمامين العسكريين ( عليهم السلام ) بسامراء ، وبها سمع من القاضي
أبي الحسن علي بن محمد بن يوسف نسخة كتاب محمد بن إبراهيم الإمام بن
محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ، كما نص ( رحمه الله ) عليه في
ترجمته ( ر 954 ) .
قلت : ولعل وفاته ( رحمه الله ) بمطيرآباد كانت بعد هذه الزيارة ، ورجوعه من
سامراء إلى تلك الناحية .
مكانته السامية عند العلماء
هو الثقة الصدوق ، المعتمد المسكون إليه ، البصير الخبير بأحوال الرواة
وأنسابهم ، وما ورد فيهم من مدح أو ذم ، وطبقاتهم ومصنفاتهم وأصولهم
ورواياتهم وأشعارهم . تقدم على أعلام الجرح والتعديل بكثرة اطلاعه ووفور
علمه وقوة بصيرته .
فهو إمام هذا الفن يستضاء بنور علمه ويهتدى بسبيله . إن نطق في الرواة
وأحوالهم اتبع واخذ بقوله ، وإن سكت عن القدح والطعن مذهبا وطريقة أمسك
عن الطعن . وإن قال فيهم غيره شيئا رجح قوله وأخذ به ، وأول كلام غيره أو