العباس ، من علماء بغداد ومحدثيها ، وتتلمذ لشيخ الإمامية في عصره محمد بن
علي بن الحسين بن بابويه القمي الصدوق ( رحمه الله ) ، وسمع منه ، وروى عنه كتبه
ورواياته . وكان ذلك لما دخل الصدوق ( رحمه الله ) بغداد ، واجتمع عنده العلماء ومشايخ
الحديث .
وكان الماتن ( رحمه الله ) قرأ على والده علي بن أحمد ( رحمه الله ) ، وله منه إجازة ، كما نشير
إلى ذلك على ما صرح به في هذا الكتاب .
وكان جده أحمد بن العباس أبو يعقوب من علماء بغداد ومحدثيها ، سمع
وروى عنه جماعة :
منهم : ابنه علي بن أحمد بن العباس . وذلك كما في ترجمة علي بن عبيد الله
ابن الحسين بن علي بن الحسين ( رحمه الله ) ( ر 671 ) ، فقد روى كتابه في الحج كله عن
موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بما نصه : أخبرني أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا
أبو الحسن علي . . . ، إلخ .
ومنهم : شيخنا الجليل هارون بن موسى التلعكبري ، فذكر الشيخ
الطوسي في باب من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) من رجاله ( ص 446 / ر 45 ) ما لفظه : أحمد
ابن العباس النجاشي الصيرفي المعروف بابن الطيالسي ، يكنى أبا يعقوب ، سمع
منه التلعكبري سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، وله منه إجازة ، وكان يروي دعاء
الكامل ، ومنزله كان في درب البقر .
قلت : وبذلك نكتفي في المقام ، وتمام الكلام فيه في محله ، وهناك تحقيق في
وجه ترك الماتن ( رحمه الله ) ذكره في عداد المصنفين .
وكان جده العباس بن عبد الله من أجلة الرواة ، وممن روى عنه مثل أحمد
ابن محمد بن عيسى الأشعري الجليل . وكان ( رحمه الله ) من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) .
وروى الصدوق ( رحمه الله ) في العيون عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص١٤