ابن محمد بن عيسى ، عن العباس النجاشي الأسدي ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : أنت
صاحب هذا الأمر ؟ قال : ( إي والله على الأنس والجن ) ( 1 ) .
قلت : وعده الشيخ ( رحمه الله ) أيضا من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) في رجاله
( ص 383 / ر 45 ) قائلا : العباس النجاشي الكوفي . ويظهر من بعض أصحابنا خلو
نسخته عن هذا الاسم . وتمام الكلام يأتي في شرح حاله في محله .
وكان جده الأعلى عبد الله بن النجاشي أبو بجير الأسدي النصري ، من
ولاة الأمر في عهده على الأهواز من قبل المنصور . وفي رواية التهذيب قال : كان
النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملا على الأهواز وفارس . . . ، إلخ ( 2 ) .
والدهقان معرب . جمعه دهاقين . ومعناه القوي على التصرف مع حدة ،
ورئيس الإقليم ، كما في القاموس .
وكان يروي عن أبي عبد الله عيه السلام لا لرسالة المعروفة منه إليه ، كما في ترجمته
في هذا الكتاب ( ر 555 ) .
قلت : وقد ورد فيه روايات ، وفي بعضها ما يشعر بأنه مال إلى الزيدية ،
فلما دخل المدينة واستأذن في الدخول على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وسأل منه ما سأل ،
رجع إلى الحق وبقي عليه ( 3 ) . وفي بعضها ما يدل على مدحه وفضله ( 4 ) ، قد أوردناها
في كتابنا الكبير ( أخبار الرواة ) . وتمام الكلام فيه يأتي في هذا الشرح عند
ترجمته .
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا : ج 1 / ص 26 / ح 10 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 6 / ص 333 / ح 25 .
( 3 ) - اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) : ص 342 / ر 636 ، بصائر الدرجات : ص 245 / ح 6 .
( 4 ) - كشف الريبة عن أحكام الغيبة : ص 122 / ح 10 .