وعظم شأنه في الطائفة أشهر من أن يحتاج إلى ذلك .
وقد أوجز في ذلك من ذكره معتمدا عليه كالشيخ السعيد الأجل المحقق
الحلي ( رحمه الله ) في المعتبر وغيره ( 1 ) ، والشهيد الثاني في كتبه ( 2 ) وفي إجازاته ( 3 ) ، والحافظ
الشهير ابن شهرآشوب صاحب معالم العلماء في إجازاته ، والسيد ابن طاووس ( 4 )
وجماعة ممن عاصرهم أو تقدم عليهم ، وأكثر من تأخر .
منهم العلامة في الخلاصة قائلا : ثقة معتمد عليه ( 5 ) . ومنهم : ابن داود الحلي
في رجاله قائلا ثقة معظم كثير التصانيف ( 6 ) . ومنهم : المحقق الوحيد البهبهاني قال
في رسالة الإجتهاد : إن الصدوق وابن الوليد والمفيد والشيخ والشريف المرتضى
والنجاشي وأمثالهم من الأجلة الأكابر الذين لا تفي لمدائحهم الدفاتر . . . ، إلخ ( 7 ) .
ولقد أجاد إمام المحدثين في عصره العلامة النوري ( رحمه الله ) في خاتمة
المستدرك إغناءا عن الإطناب بقوله في حق النجاشي ( رحمه الله ) : العالم النقاد البصير
المضطلع الخبير الذي هو أفضل من خط في فن الرجال بقلم ، أو نطق بفم ، فهو
الرجل كل الرجل ، لا يقاس بسواه ولا يعدل به من عداه ، كلما زدت به تحقيقا
ازددت به وثوقا ، وهو صاحب الكتاب المعروف الدائر الذي اتكل عليه كافة
هامش
( 1 ) - المعتبر : ج 1 / ص 92 ، ونكت النهاية : ج 2 / ص 148 .
( 2 ) - مسالك الأفهام : ج 7 / ص 467 .
( 3 ) - بحار الأنوار : ج 108 / ص 160 .
( 4 ) - تحرير الطاووسي : ص 24 و 25 و 318 .
( 5 ) - خلاصة الأقوال : ص 20 .
( 6 ) - كتاب الرجال لابن داود : ص 40 / ر 96 .
( 7 ) - رسالة الإجتهاد : ص 57 .