وكان ( رحمه الله ) نسب نفسه إلى الأخوة لأحمد بن عبد بن أحمد الرفاء ، قال في
ترجمته ( ر 212 ) : أخونا ، مات قريب السن ( رحمه الله ) . له كتاب الحجة .
وأيضا نسب نفسه بالصداقة لأحمد بن محمد بن أحمد بن طرخان الكندي
أبو الحسين الجرجرائي الكاتب . قال في ترجمته ( ر 210 ) : ثقة ، صحيح السماع ،
وكان صديقنا ، قتله إنسان يعرف بابن أبي العباس . . . ، إلخ .
رحلته وأسفاره :
كان ( رحمه الله ) قليل السفر ، لم يخرج من بغداد إلا لزيارة المشاهد المقدسة .
فسافر إلى النجف الأشرف لزيارة مشهد سيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه
سنة أربعمائة . وعند ذلك لقى شيخه الجليل الحسين بن جعفر بن محمد المخزومي
الخزاز المعروف بابن الخمري ، وسمع منه ( ذيل رقم 587 ) ، وأجازه في المشهد
الغروي الشريف بروايته كتاب عمل السلطان لأبي عبد الله البوشنجي الحسين
ابن أحمد بن المغيرة ، كما نص عليه ( رحمه الله ) في ترجمته ( ر 165 ) .
وبقى الماتن ( رحمه الله ) بالمشهد الغروي ( عليه السلام ) إلى أن زاره يوم الغدير من هذه
السنة ، كما نص عليه في ترجمة هبة الله بن أحمد بن محمد الكاتب أبي نصر
المعروف بابن برينة ( ر 1188 ) . قال ( رحمه الله ) : وكان هذا الرجل كثير الزيارات ، وآخر
زيارة حضرها معنا يوم الغدير سنة أربعمائة بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام .
ودخل الكوفة كرارا ، قال في ترجمة جعفر بن بشير البجلي ( ر 304 ) : وله
مسجد بالكوفة باق في بجيلة إلى اليوم ، وأنا وكثير من أصحابنا إذا وردنا
بالكوفة نصلي فيه مع المساجد التي يرغب في الصلاة فيها .
قلت : ومن ذلك يظهر أنه ( رحمه الله ) لم يكن بالكوفة ، كما قيل ، بل نشأ في بغداد ،
كما ذكرناه .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 16
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص١٦