ترك . ولذا أطبق أصحابنا فيما صرح به جماعة على ترجيح قوله على أقوال سائر
أئمة الجرح والتعديل .
قال سيد الطائفة في عصره السيد بحر العلوم ( رحمه الله ) في فوائده : هو أحد
المشايخ الثقات والعدول الأثبات ، من أعظم أركان الجرح والتعديل وأعلم علماء
هذا السبيل ، أجمع علمائنا على الاعتماد عليه ، وأطبقوا على الاستناد في أحوال
الرواة إليه ( 1 ) .
وإلى ذلك أشار السيد المحقق الداماد قدس سرة قائلا : إن أبا العباس النجاشي
شيخنا الثقة الفاضل الجليل القدر ، السند المعتمد عليه المعروف ( 2 ) . . . ، إلخ .
وأيضا العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في فهرست البحار مشيرا إلى كتابه وكتاب
الكشي ، قائلا : عليهما مدار العلماء الأخيار في الأعصار والأمصار ( 3 ) .
وفي كتاب الدعاء نقل عن كتاب قبس المصباح للشيخ الفاضل أبي
الحسن سليمان بن الحسن الصهرشتي تلميذ المرتضى ( رحمه الله ) وشيخ الطائفة قدس سرة ، قال :
قال : أخبرنا الشيخ الصدوق أبو الحسين أحمد بن علي بن أحمد النجاشي
الصيرفي ، المعروف بابن الكوفي ببغداد .
وكان شيخنا بهيا ثقة ، صدوق اللسان عند الموافق والمخالف ( 4 ) ، انتهى .
قلت : وما ذكره تلميذ المرتضى والشيخ من كونه صدوق اللسان عند
الكل يشير إلى وجه الاقتصار على الإطراء والثناء عليه ، فإن جلالة قدره
هامش
( 1 ) - كتاب الرجال للسيد بحر العلوم : ج 2 / ص 25 .
( 2 ) - الرواشح السماوية : ص 76 .
( 3 ) - بحار الأنوار : ج 1 / ص 16 و 33 .
( 4 ) - بحار الأنوار : ج 94 / ص 32 / ح 22 .