الأصحاب ( 1 ) ، انتهى .
قلت : من تأمل في كتب غيره من العامة والخاصة من كتب الرجال
وتأمل في كتاب النجاشي وما ذكره في تراجم الرواة وخاصة عند اختلاف
الأقوال ، وكيفية اختياره قولا من ذلك ، وتنبيهه على الضعف وبطلان ما اختاره
غيره ، وأمثال ذلك مما تشير إلى بصيرته وقدرته واحاطته وأدبه وورعه وثقته ،
أذعن بما شهد به هذا المحدث العظيم .
وإليك بعض ما يشير إلى ذلك :
وصية أعلام الطائفة بكتبهم للنجاشي :
قد أوصى غير واحد من أعلام الطائفة وأجلائهم بكتبهم بخطهم وبغير
خطهم ، بل وما عندهم من مصنفات غيرهم وأصولهم إلى النجاشي ( رحمه الله ) . ومن
ذلك يظهر مكانته ( رحمه الله ) علما وثقة وطريقة في الحديث عند أجلاء الأصحاب
وأعاظمهم .
فمنهم : أستاذه وشيخه ومن استفاد منه : أحمد بن نوح أبي العباس السيرافي
الذي ذكر ترجمته ( ر 209 ) وقال : كان ثقة في حديثه ، متقنا لما يرويه ، فقيها بصيرا
بالحديث والرواية ، وهو استاذنا وشيخنا ومن استفدنا منه ( رحمه الله ) .
فقد وصى ( رحمه الله ) بكتبه ، وفيها كتبه التي بخطه الشريف ( رحمه الله ) للماتن . وقد كرر
الماتن ( رحمه الله ) في الرجال الإشارة إلى هذه الوصاية ، وإلى هذه الكتب ، وإلى خطه
الشريف في مواضع كثيرة ، وإن شئت فلاحظ ترجمة أيوب بن نوح ( ر 254 ) ،
وبشر بن سلام ( ر 286 ) ، وثعلبة بن ميمون ( ر 302 ) والحسين بن عنبسة الصوفي
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل : ج 3 / ص 501 ( طبع حجري ) .