والشرطية ، وهكذا هو الأعم من الإخلال بالمركب بالنقيصة والزيادة .
ثم إنه غير خفي : أن مصب البحث هو المركب الأعم من العقلائي والشرعي ،
ودخول بعض بحوث المركبات الخاصة كالصلاة أو الوضوء ، لوجود الأدلة الخاصة
بها مثل : " من زاد في صلاة . . . " ( 1 ) أو " لا تعاد الصلاة . . . " ( 2 ) أو " تسجد سجدتي
السهو لكل نقيصة وزيادة " ( 3 ) فإنه كله خارج عما يليق بالبحث الأصولي العام
ويختص بالفقيه في كتاب الصلاة ونحوه .
فما ترى في كلمات القوم من التدخل في هذه القواعد بالنسبة إلى خصوص
الصلاة ، وملاحظة النسبة بين الأجزاء والقواعد ، وملاحظة التقدم ورودا وحكومة
بينها ( 4 ) ، فإنه كله أجنبي وغير مترقب منهم طرا وكلا .
بل المنظور إليه هو الأدلة العامة غير الخاصة بمركب ، كحديث الرفع ( 5 ) ،
وقوله : " إذا أمرتكم بشئ فأتوا به ما استطعتم " ( 6 ) و " كل شئ اضطر إليه ابن آدم
فقد أحله الله " ( 7 ) فجعل بعض المركبات موضوعا للبحث بعد كونه مورد البحث في
كتاب يختص به في الفقه غير ملاحظة بعض الحالات الطارئة بالنسبة إلى كل
هامش
1 - تهذيب الأحكام 2 : 194 / 764 ، وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 .
2 - تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ، وسائل الشيعة 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ،
الباب 9 ، الحديث 1 .
3 - تهذيب الأحكام 2 : 155 / 608 ، وسائل الشيعة 8 : 251 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ، الباب 33 ، الحديث 3 .
4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 229 - 243 ، نهاية
الأفكار 3 : 433 - 446 .
5 - الكافي 2 : 463 ، الخصال : 417 / 9 .
6 - مجمع البيان 3 : 250 ، بحار الأنوار 22 : 31 .
7 - المحاسن : 259 / 308 ، بحار الأنوار 72 : 399 .