تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
التوالي المعتبر بين أجزاء المركب على النحو الوارد في المركبات على اختلافها ، فالبراءة عن الأكثر تكون مثبتة بالنسبة إلى حصول تلك الهيئة . وإن قلنا بعدم اعتبار الزائد على التوالي بين الأجزاء على اختلاف المركبات في حدود التوالي ، فلا يلزم كونها من الأصل المثبت . إلا أن الانصاف : استنادها من اعتباره بين الأجزاء ، بل تكون الهيئة الاتصالية عين التوالي المعتبر ، إلا أن التوالي يقاس بين جزء وجزء ، والهيئة تعتبر بالقياس إلى مجموع المركب بعد اعتباره بين كل جزء مع جزء سابق ولاحق . وغير خفي : أن الهيئة الاتصالية المساوقة للوحدة والوجود - بل عين الوجود والشخصية - غير الهيئة الاتصالية الاعتبارية في الصلاة وغيرها ، وذات مراتب مشككة بتشكيك اعتباري ، فلا يلزم إنكارها في الصلاة ، ولا في مثل الوضوء والتيمم والحج والعمرة ، وسائر المركبات غير العبادية من صيغ الإنشاءات والعقود ، ومثل التذكية ، فافهم واغتنم ، فإنه يليق به جدا .

مقتضى الأصل في الشبهة الموضوعية للقاطع

وأما الثاني : وهي الشبهة الموضوعية للقاطع ، سواء كانت من الشبهة الموضوعية بالقياس إلى الهيئة الاتصالية ، أو كانت بالقياس إلى انتزاع عنوان العبودية عن المركب ، بعد الاعتراف بلزوم كون المركب العبادي ، موضوعا لانتزاع عنوان العبودية بحسب الوجود الخارجي ، من غير كونه راجعا إلى القيدية للمركب كما مر ( 1 ) . أو كانت من جهة وجود الفصل بين الأجزاء ، فإنه ربما يشك في تحقق ما هو
هامش
1 - تقدم في الصفحة 89 .
تحريرات في الأصول — صفحة 94 | السيد مصطفى الخميني