التوالي المعتبر بين أجزاء المركب على النحو الوارد في المركبات على اختلافها ،
فالبراءة عن الأكثر تكون مثبتة بالنسبة إلى حصول تلك الهيئة .
وإن قلنا بعدم اعتبار الزائد على التوالي بين الأجزاء على اختلاف المركبات
في حدود التوالي ، فلا يلزم كونها من الأصل المثبت .
إلا أن الانصاف : استنادها من اعتباره بين الأجزاء ، بل تكون الهيئة الاتصالية
عين التوالي المعتبر ، إلا أن التوالي يقاس بين جزء وجزء ، والهيئة تعتبر بالقياس إلى
مجموع المركب بعد اعتباره بين كل جزء مع جزء سابق ولاحق .
وغير خفي : أن الهيئة الاتصالية المساوقة للوحدة والوجود - بل عين الوجود
والشخصية - غير الهيئة الاتصالية الاعتبارية في الصلاة وغيرها ، وذات مراتب
مشككة بتشكيك اعتباري ، فلا يلزم إنكارها في الصلاة ، ولا في مثل الوضوء
والتيمم والحج والعمرة ، وسائر المركبات غير العبادية من صيغ الإنشاءات والعقود ،
ومثل التذكية ، فافهم واغتنم ، فإنه يليق به جدا .
مقتضى الأصل في الشبهة الموضوعية للقاطع
وأما الثاني : وهي الشبهة الموضوعية للقاطع ، سواء كانت من الشبهة
الموضوعية بالقياس إلى الهيئة الاتصالية ، أو كانت بالقياس إلى انتزاع عنوان
العبودية عن المركب ، بعد الاعتراف بلزوم كون المركب العبادي ، موضوعا لانتزاع
عنوان العبودية بحسب الوجود الخارجي ، من غير كونه راجعا إلى القيدية للمركب
كما مر ( 1 ) .
أو كانت من جهة وجود الفصل بين الأجزاء ، فإنه ربما يشك في تحقق ما هو
هامش
1 - تقدم في الصفحة 89 .