كفاية المأتي به وسقوط أمره . إلا أن معنى إطلاق دليل الجزء عندنا ، ليس إلا انحلال
المركب المأمور به إلى عشرة أجزاء ، فإذا ترك جزء منها وصار تسعة أجزاء يكون
باطلا ، لعدم التوافق بين المأمور به والمأتي به ، ويعد الجزء ركنا طبعا .
ثم إنه قال الميرزا التقي الشيرازي في رسالته ، بإمكان تصور كون الإخلال
العمدي غير مضر بصحة المركب ( 1 ) .
وأفاد الوالد المحقق على خلاف ما في رسالته : " أن الانصراف يقتضي
البطلان ، وإلا فلا بأس بالالتزام بصحة المركب الفاقد للجزء مثلا عمدا " ( 2 ) وذلك
- على ما ببالي من تلك الرسالة - أن هناك حلقتين : حلقة كبيرة جامعة لعشرة
أجزاء ، وحلقة قصيرة فاقدة لجزء منها مثلا ، فإذا ترك الجزء تبطل الحلقة الكبيرة ،
وتصح الصغيرة .
وإن شئت قلت : هناك مراتب للمركب ، مرتبة منها تبطل بترك الجزء العمدي ،
ومرتبة منها تصح ، لاجتماع سائر الأجزاء فيها وهكذا ، وبعد صحة الحلقة الصغيرة
لا يبقى وجه لبقاء الأمر بالنسبة إلى الحلقة الكبيرة .
وغير خفي : أن ما أفاده ( قدس سره ) مخصوص بالصلاة ، نظرا إلى قاعدة " لا تعاد . . . "
كما هو كذلك في مورد انصراف السيد الوالد المحقق - مد ظله - فإنه كان في خارج
البحث يميل إلى أنه لولا انصراف القاعدة كان للقول بصحة الصلاة وجه . ونحن نريد
توضيح ذلك بالقياس إلى مطلق المركب ، لأنه إذا أمكن ثبوتا الجمع بين القول
بالجزئية حال العمد ، والقول بصحة الفاقد ، نظرا إلى إطلاق الدليلين ، وأن ذلك
يستلزم ذاك ، يمكن ذلك بالنسبة إلى كافة المركبات من غير الحاجة إلى الأدلة
هامش
1 - رسالة الخلل ، المحقق الشيرازي : 194 / السطر 16 .
2 - الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 184 .