القاطع من الأمور الوجودية ، كالضحك وغيره ، والرقص ونحوه ، أو من الأمور
العدمية ، كتحقق الفصل المضر بتلك الهيئة ، وبأخذ ذلك العنوان .
والكلام من جهة البراءة والاشتغال هنا ، غير الكلام في الشبهة الحكمية ،
ضرورة أن البراءة العقلية والعقلائية غير جارية ، للزوم القطع بالسقوط بعد العلم
بالثبوت . وأما بالنسبة إلى البراءة الشرعية فهي مثبتة إلا على ما سلكناه ، ضرورة أنه
بعد جريان البراءة عن إضرار ما هو في الخارج لتلك الهيئة ، أو لذلك الأمر اللازم
انتزاعه ، فلازمه وإن لم يكن تقيد الأدلة ، لأن القاطعية كالمانعية لا ترجع إلى مرحلة
الجعل ، ولكنه يرجع إلى أن الشرع غير ملتزم بكون المركب الخارجي ذا هيئة
اتصالية ، أو منشأ لانتزاع العبودية وهكذا ، كما هو كذلك في الغسل على المعروف .
هذا على القول : بأنه رفع حقيقي في مورد الجهالة ، أو كالحقيقي ، وهو
الادعائي على إطلاقه الملازم أيضا لصرف النظر عن الواقع ، على وجه لا يعد تركه
من الإخلال بالأمر الواجب في المأمور به ، حتى تلزم الإعادة أو القضاء بعد
الالتفات والاطلاع .
هذا مع قطع النظر عن استصحاب الصحة التأهلية الآتي بيانه إن شاء الله تعالى .
تنبيهات وتوضيحات : حول الإخلال بأجزاء المركب
أي الأعم من الأجزاء الصورية ، كالفاتحة والسورة ، أو التحليلية ، والأعم من
الوجودية والعدمية ، والأعم من الوجودية والعدمية ، والأعم من المركب العبادي
وغير العبادي ، والأعم من الإخلال السهوي ، والنسياني ، والجهلي ، والاضطراري ،
والإكراهي ، والعجزي .
وأيضا : هو الأعم من الأجزاء والموانع والقواطع ، بناء على صحتهما كما مر
تحقيقه ، كما أن الجهة المبحوث عنها أعم من نسيان الجزء والجزئية ، والشرط
تحريرات في الأصول — صفحة 95
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٩٥