تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الخاصة كقاعدة " لا تعاد . . . " وغيرها في خصوص الصلاة ، كما لا يخفى . أقول : يتوجه إلى هذه المقالة الفاسدة وجوه من الإشكالات : الأول : أن الأوامر المتعلقة بتلك الحلقات والمراتب إما تكون نفسية ، أو يكون ما هو المتوجه إلى الحلقة الصغيرة نفسيا ، دون غيره ، فإن كانت هي نفسية فلازمه الإطاعات في صورة الإتيان بالمركب ، والعصيانات في صورة تركه . وإن كانت الحلقة الأولى مورد الأمر النفسي ، فالأمر الثاني غيري ، ولا معنى للغيرية إلا بيان جزئية المأمور به للمأمور به النفسي ، ولازمه البطلان . وتوهم : أن الأمر واحد متعلق بواحد وهو المركب ، إلا أنه إن وجد في الخارج جامعا فقد سقط أمر واحد ، وإن ترك على الإطلاق فهناك عصيان ، وإن أتى بالحلقة الأولى فما هو طبيعي المركب قد امتثل أمره ، وما هي المرتبة العالية قد ترك أمرها الغيري ، فلا عصيان ولا بطلان ، في غير محله جدا ، ضرورة أنه لا معنى لغيرية الأمر إلا الجزئية والشرطية بالقياس إلى المأمور به بالأمر النفسي ، ولازمه عصيانه وبطلانه . الثاني : قد تحرر منا في محله امتناع كون المطلق والمقيد ، مورد الأمرين الاستقلاليين النفسيين ، وأنه كما لا يعقل أن يترشح الأمران النفسيان بالنسبة إلى الشئ الواحد والعنوان الفارد ، كذلك الأمر بالنسبة إلى المطلق والمقيد ( 1 ) ، بخلاف المتباينين والعامين من وجه ، فلا يعقل أن تكون الصلاة مثلا بمرتبة وفي حلقة كبيرة مورد الأمر النفسي ، والحلقة المتأخرة أيضا مورد الأمر النفسي الآخر ، فالأوامر ترجع إلى الغيرية . ومعنى " الغيرية " بيان دخالة المأمور به بالأمر الغيري في سقوط الأمر النفسي .
هامش
1 - تقدم في الجزء الخامس : 466 .
تحريرات في الأصول — صفحة 99 | السيد مصطفى الخميني