الوتر في بعض الأحيان ، فعند ذلك يرجع ذلك إلى الشرطية والقيدية للمركب ، وكيفية
استفادة القاطعية لمرتبة منها وقيدية بعض المراتب ، يطلب من الفقه ، وغير مربوط
بالأصول .
ومما يؤيد ما ذكرنا قول بعض المعاصرين : " إن العصيان حال الصلاة ينافيها ،
وتكون باطلة " مع أنه غير قائم عليه دليل لفظي ، ولا يكون مندرجا في مسألة
اجتماع الأمر والنهي ، لعدم اتحاد الكون ، فيعلم من ذلك ما ذكرناه احتمالا . واحتمال
انصراف الأدلة إلى أن تكون الصلاة صالحة لما مر ، فيكون قيدا ، ينافي ارتكاز
العقلاء عد العمل الصلاتي حال الرقص غير صلاة ، أو العمرة مع إتيان بعض
المعاصي الكبيرة حال السعي غير عبادة ، ولا يحسبونه عملا حقيقة ، لا مجازا أو
ادعاء .
فعلى هذا ، يكون من الأشياء عرفا ما ينافي العبودية ، وتصير النتيجة عدم
سقوط الأمر ، لا لأجل ترك بعض الأفعال والقيود ، بل لأجل ما ينافي صلاحيته
لانتزاع العبودية ، فليتأمل جيدا .
بقي شئ : في عدم اعتبار القاطع والمانع بالنسبة إلى المركب غير العبادي
ما ذكرناه من المانع - على تقدير صحته - والقاطع ، مخصوص بالمركب
العبادي ، وأما المركب غير العبادي فلا يعتبر بالنسبة إلى وجوده المانع ، ولا بالنسبة
إلى الهيئة الاتصالية قاطعا .
نعم ، ربما يعد الفعل بين الأجزاء مضرا بالتوالي المعتبر فيه ، كما إذا أوقع الفعل
الكثير بين البسملة وفري الأوداج الأربعة ، وهذا يرجع إلى الإخلال بالقيد المعتبر ،
كما في باب المعاملات وصيغها .