تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الوتر في بعض الأحيان ، فعند ذلك يرجع ذلك إلى الشرطية والقيدية للمركب ، وكيفية استفادة القاطعية لمرتبة منها وقيدية بعض المراتب ، يطلب من الفقه ، وغير مربوط بالأصول . ومما يؤيد ما ذكرنا قول بعض المعاصرين : " إن العصيان حال الصلاة ينافيها ، وتكون باطلة " مع أنه غير قائم عليه دليل لفظي ، ولا يكون مندرجا في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، لعدم اتحاد الكون ، فيعلم من ذلك ما ذكرناه احتمالا . واحتمال انصراف الأدلة إلى أن تكون الصلاة صالحة لما مر ، فيكون قيدا ، ينافي ارتكاز العقلاء عد العمل الصلاتي حال الرقص غير صلاة ، أو العمرة مع إتيان بعض المعاصي الكبيرة حال السعي غير عبادة ، ولا يحسبونه عملا حقيقة ، لا مجازا أو ادعاء . فعلى هذا ، يكون من الأشياء عرفا ما ينافي العبودية ، وتصير النتيجة عدم سقوط الأمر ، لا لأجل ترك بعض الأفعال والقيود ، بل لأجل ما ينافي صلاحيته لانتزاع العبودية ، فليتأمل جيدا .

بقي شئ : في عدم اعتبار القاطع والمانع بالنسبة إلى المركب غير العبادي

ما ذكرناه من المانع - على تقدير صحته - والقاطع ، مخصوص بالمركب العبادي ، وأما المركب غير العبادي فلا يعتبر بالنسبة إلى وجوده المانع ، ولا بالنسبة إلى الهيئة الاتصالية قاطعا . نعم ، ربما يعد الفعل بين الأجزاء مضرا بالتوالي المعتبر فيه ، كما إذا أوقع الفعل الكثير بين البسملة وفري الأوداج الأربعة ، وهذا يرجع إلى الإخلال بالقيد المعتبر ، كما في باب المعاملات وصيغها .