تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
إلى المعنى العدمي ، فيجوز أن يكون غير المذكى مانعا في الاعتبار .

ثانيهما : إذا شك في قاطعية شئ لشبهة حكمية ، أو موضوعية

وقبل الخوض في ذلك فليعلم : أن المانع مما لا يتصور أو يحتاج تصوره إلى الادعاء المذكور ، وأما القاطعية فهي باعتبار الهيئة الاتصالية أو العنوان الخاص في المأمور به ، ويعد أحيانا قاطعا لتلك الهيئة ، أو منافيا لذلك العنوان ، ويعبر عنه ب‍ " الفعل الكثير " . وأما أن أي مركب يعتبر فيه تلك الهيئة وذلك العنوان ؟ فهو موكول إلى الفقه ، ولا يتقوم اعتباره بدليل خاص قائم عليه ، بل ربما يكون دليله العرف ، أو التوالي بين الأجزاء ، فإنه يستدعي اعتبار تلك الهيئة قهرا في المركب . فما في كلام العلامة الأراكي ( رحمه الله ) من اختصاص الصلاة بالهيئة الاتصالية ، للنهي عن القطع بالنسبة إلى شئ ( 1 ) ، غلط جدا ، بل في مثل الوضوء والتيمم والصلاة والعمرة وكل ما لم يكن دليلا على خلاف التوالي بين الأجزاء - كما في مثل الغسل - تكون الهيئة الاتصالية طبعا معتبرة في ذلك المركب عرفا ، إلا أن الهيئة الاتصالية من قبيل الشرط والأجزاء التحليلية ، والمسألة تفصيلها في الفقه ، وأساسها العرف وارتكاز العقلاء ، والفهم العادي ، واجتهاد من يصلح له .

بقي تنبيه : في اعتبار القاطعية بالنسبة إلى المركبات

ما ذكرناه من امتناع تصوير المانع بالنسبة إلى المركبات الاعتبارية والاختراعات الشرعية ، يجري بالنسبة إلى القاطع ، لأنه أمر خارج عن حدود
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 412 .
تحريرات في الأصول — صفحة 86 | السيد مصطفى الخميني