تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وأما الاستصحاب الموضوعي ، أو استصحاب الهيئة الاتصالية والصحة الشأنية والقابلية ، فسيمر عليك من ذي قبل إن شاء الله تعالى . وغير خفي : أن استصحاب عدم الجعل والحكمي الكلي ، غير جار عندنا مطلقا ، كما مر في بعض المواضع ( 1 ) ، وتفصيله في الاستصحاب إن شاء الله تعالى ( 2 ) . بقي غريب : وهو أن العلامة الأراكي توهم : أن المانع هو القيد العدمي ( 3 ) . وهذا مما لا ينبغي أن يخفى على الأصاغر ، فضلا عن الأكابر ، ضرورة أن وزان الاعتباريات وزان التكوينيات ، فكما لا معنى لكون عدم الرطوبة مانعا عن تأثير النار في الاحتراق ، كذلك الأمر هنا . نعم ، لا بأس بأخذ المعاني العدمية قيدا وشرطا في المركبات الاعتبارية ، بخلاف الأمور التكوينية ، ضرورة أن العدم لا أثر له كي يكون دخيلا في المركب المؤثر في التكوينيات ، بخلاف التشريعيات والاعتباريات ومتعلق الأمر والنهي ، كما تحرر في هذا الكتاب مرارا ( 4 ) ، فالمانع هو المضاد لوجود الشئ ، وخارج عن متعلق الأمر ، ولا يتعلق به الأمر ، ولا تنحل الطبيعة المركبة إليه ، بخلاف الأجزاء الصورية والتحليلية الوجودية والعدمية . نعم ، اعتبار معنى عدمي مانعا لشئ ممكن ، كما هو ممكن بالنسبة إلى المعنى الوجودي ، وكما أن المانعية الوجودية لا تعقل بالنسبة إلى المسائل الاعتبارية والمركبات التشريعية إلا على الوجه المتخيل منا ، كذلك الأمر بالقياس
هامش
1 - تقدم في الصفحة 32 . 2 - يأتي في الصفحة 533 . 3 - نهاية الأفكار 3 : 411 . 4 - تقدم في الجزء الثالث : 505 - 506 .