يقتضي العموم الاستيعابي والعام المجموعي ، كما تحرر في المجلد الأول ( 1 ) ، ولذلك
ترى وروده بشكل النهي في الأخبار ، مثل النهي عن الصلاة في النجس ، أو فيما
لا يؤكل وهكذا ، فافهم وتدبر واغتنم ، فإنه يليق به ، ويتبين دقة الشرع في كيفية إفادة
مطلوبه ومقصوده .
ويظهر : أن ما هو حقيقة الصيغة هو أن يقال : " لا تجوز الصلاة في كل ثوب
غير مباح " .
ولعمري ، إن الميرزا الشيرازي ظن أن في جميع الأحيان ، تفيد كلمة " كل " معنى
العموم الأصولي ، غافلا عن أنه ربما تفيد الموجبة الجزئية ، كما تحرر في المنطق ( 2 ) ،
وأن سور الموجبة الجزئية هو " ليس كل " وما نحن فيه أشبه بذلك ، فليتأمل .
تنبيهان :
أحدهما : في الشبهة الموضوعية للمانع
وقد تحرر منا في مسألة الشبهة الحكمية ، امتناع تصوير المانع ( 3 ) . ولو فرضنا
ذلك على الوجه الذي أبدعناه ( 4 ) ، فلا تكفي البراءة الشرعية ، فضلا عن العقلية
والعقلائية ، ضرورة أن مجرد التعبد بعد مانعية المشكوك فيه غير كاف ، لأنه وإن كان
قد أتى بما هو المأمور به بأجزائه وشرائطه ، وإنما الشك في وجود المانع ، إلا أنه لا
يعقل مانعية الموجود إلا في صورة ادعاء الشرع أن تلك الصلاة ليست بصلاة ، أو
هامش
1 - تقدم في الجزء السابع : 104 - 106 .
2 - شروح الشمسية 2 : 22 - 24 ، شرح المطالع : 123 .
3 - تقدم في الصفحة 56 - 57 .
4 - نفس المصدر .